منوعات

بعد أبحاث لعقود.. الحميات الغذائية القاسية لا تنجح

Dbd10013 06fd 477d 9a49 527b954eb22a file.jpg

مع بداية كل عام جديد، يميل الكثيرون إلى اتباع حميات غذائية صارمة على أمل خسارة الوزن بسرعة. لكن عقودًا من الباحثين في علم النفس والتغذية تشير إلى أن هذه الاستراتيجيات، رغم شعبيتها، نادرًا ما تنجح على المدى الطويل، بل قد تؤدي في كثير من الأحيان إلى نتائج عكسية.

حسب تقرير علمي، فإن حوالي 20% فقط من الأشخاص الذين يفقدون وزنهم عبر تلك الحميات يتمكنون من الحفاظ عليه على المدى البعيد، مما يثير تساؤلات حول فعالية الحميات السريعة التي تعتمد على تقليل السعرات بشكل كبير أو استبعاد أطعمة معينة.

أحد الأسباب الرئيسية لفشل الحميات هو اعتمادها على قواعد صارمة، مثل منع الأطعمة المحببة مثل الشوكولاتة والحلويات. هذه الأطعمة، وفق علم النفس، تنشّط نظام المكافأة في الدماغ وتمنح شعورًا بالمتعة. وعندما يتم حرمان الجسم منها، تزداد الرغبة في تناولها، حتى دون وجود جوع حقيقي.

تشير الدراسات إلى أن الرغبة الشديدة في الطعام ترتبط بالحالة المزاجية، وتزداد في أوقات التوتر أو الإرهاق، خصوصًا في المساء. الأشخاص الذين يقومون باستبعاد أطعمة معينة من نظامهم الغذائي غالبًا ما يشعرون بشهوة أكبر لها لاحقًا.

ولا يقتصر الأمر على الجانب النفسي فقط، إذ إن الفشل المتكرر في الالتزام بالحميات قد يقلل من ثقة الفرد في قدرته على النجاح، مما يقلل من فرص إحداث تغيير صحي دائم في نمط الحياة.

وضع الدفاع
دراسات التغذية تؤكد أن الأنظمة منخفضة السعرات بشكل حاد تدفع الجسم إلى الدخول في “وضع الدفاع”، حيث يزداد الشعور بالجوع، ويقل الإحساس بالشبع، وينخفض معدل حرق الطاقة. كما يرسل الجسم إشارات أقوى إلى الدماغ تحث على تناول الطعام، مما قد يؤدي إلى الإفراط في الأكل لاحقًا.

تشير الأبحاث إلى أن معظم من يتبعون حميات قاسية يستعيدون ما بين 50 و70% من الوزن الذي خسروه، ويعزى ذلك جزئيًا إلى فقدان الكتلة العضلية. لأن العضلات تلعب دورًا أساسيًا في معدل الأيض، فإن فقدانها يسهم في استعادة الوزن لاحقًا.

يُوصى الخبراء بتبني نهج أبطأ وأكثر توازنًا، يركز على جودة الغذاء بدلاً من عدّ السعرات بشكل صارم. الأطعمة الغنية بالبروتين تعزز الشعور بالشبع، بينما تساعد الكربوهيدرات الغنية بالألياف – مثل الحبوب الكاملة والبقوليات والخضراوات – في التحكم في الشهية.

التقرير يشدد أيضًا على أهمية التفكير بعقلية “المدرب الصحي”، من خلال وضع أهداف واقعية، وتحديد العوائق المحتملة، ومشاركة الآخرين في رحلة التغيير، بدلاً من الاعتماد على حلول سريعة لا تدوم.

في الختام، يمكن القول إن الحميات القاسية قد تؤدي إلى نتائج سريعة، لكنها نادرًا ما تحقق تغييرًا مستدامًا. الالتزام بتعديلات بسيطة وقابلة للاستمرار هو الطريق الأكثر أمانًا وفعالية للحفاظ على وزن صحي على المدى الطويل.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 7
المصدر الرئيسي : الرياض- العربية.نت Alarabiya Logo
معرف النشر: MISC-180126-221

تم نسخ الرابط!
2 دقيقة و 7 ثانية قراءة