يحظى الشمندر (البنجر) بشعبية متزايدة في عالم التغذية الصحية، سواء بشكله الطازج أو على هيئة مسحوق ومكملات غذائية. ويُعزى هذا الاهتمام إلى غناه بمركبات نباتية نشطة، أبرزها النترات والأصباغ الطبيعية، والتي ارتبطت بعدد من الفوائد الصحية المحتملة.
ومن أبرز فوائد الشمندر احتواؤه على نسب مرتفعة من النترات الطبيعية التي يتحول جزء منها داخل الجسم إلى أكسيد النيتريك، وهو مركّب يساعد على توسيع الأوعية الدموية وتحسين تدفق الدم. وتُظهر دراسات بشرية متعددة أن مكملات الشمندر قد تسهم في خفض ضغط الدم، بما في ذلك لدى أشخاص يعانون من ارتفاع الضغط المرتبط بداء السكري من النوع الثاني.
تتجلى أهمية هذا التأثير في تحسين وصول الأكسجين والمغذيات إلى الدماغ والعضلات، مما قد ينعكس إيجابًا على التركيز الذهني والقدرة البدنية.
كذلك، يحتوي الشمندر على مركبات “البيتالين” المسؤولة عن لونه الأحمر الداكن، والتي أظهرت خصائص قوية مضادة للأكسدة والالتهاب. هذه المركبات تساعد على تحييد الجذور الحرة، وهي جزيئات غير مستقرة قد تلحق الضرر بالخلايا والحمض النووي، وترتبط بزيادة خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.
أشارت دراسات مخبرية أيضًا إلى أن البيتالين قد يساهم في خفض الكوليسترول الضار (LDL) والحد من نمو بعض البكتيريا الضارة، مما يعزز دوره الوقائي بشكل عام.
علاوة على ذلك، أظهرت أبحاث مختلفة أن النترات الموجودة في الشمندر تعزز كفاءة الميتوكوندريا، وهي “محطات الطاقة” داخل الخلايا. ويؤدي ذلك إلى تحسين إنتاج الطاقة أثناء التمارين البدنية، خاصةً الأنشطة عالية الشدة مثل الجري وركوب الدراجات والسباحة. كما أن مكملات الشمندر قد تساعد على تسريع التعافي بعد التمارين وتقليل آلام العضلات على المدى القصير، مما يجعلها خياراً شائعاً بين الرياضيين.
دراسات محدودة درست أيضًا تأثير الشمندر على تنظيم سكر الدم، خصوصًا لدى المصابين بداء السكري من النوع الثاني. بعض الدراسات أشارت إلى أن تناول الشمندر النيء يوميًا لمدة ثمانية أسابيع أدى إلى تحسن في استقلاب الغلوكوز والوظائف المعرفية، بينما كانت نتائج دراسات أخرى استخدمت عصير الشمندر غير حاسمة، مما يجعل الأدلة العلمية في هذا الجانب غير نهائية حتى الآن.
تحذيرات ضرورية
رغم فوائده المحتملة، لا يُنصح باستخدام مكملات الشمندر دون استشارة طبية، خاصة لمن يعانون من انخفاض ضغط الدم أو حصى المرارة، أو يتناولون أدوية لضبط الضغط. فقد تؤدي النترات إلى خفض إضافي في ضغط الدم أو التداخل مع بعض العلاجات.
وبحسب الخبراء، قد توفّر مكملات الشمندر فوائد صحية واعدة تشمل دعم صحة القلب وتحسين الأداء البدني ومقاومة الالتهاب. لكن فعاليتها تختلف من شخص لآخر، ولا تزال بعض آثارها قيد البحث، مما يجعل الاعتدال والاستشارة الطبية شرطين أساسيين قبل إدراجها ضمن النظام الغذائي اليومي.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 7
المصدر الرئيسي : الرياض- العربية.نت ![]()
معرف النشر: MISC-190126-12

