منوعات

ماذا يحدث لعظامك عند زيادة البروتين في نظامك الغذائي؟

13d72666 39a1 493a b792 a944080d4f03 file.jpg

يلعب البروتين دورًا أساسيًا في الحفاظ على صحة العظام، ويختلف تأثيره باختلاف العمر وكمية الاستهلاك اليومية. تشير التقارير الصحية الحديثة إلى أن البروتين لا يقتصر فقط على بناء العضلات، بل يعد عنصرًا رئيسيًا في تكوين العظام ودعم كثافتها، شريطة تناوله ضمن الحدود الموصى بها وضمن نظام غذائي متوازن.

تشير بيانات صحية إلى أن البروتين يشكل نحو 33% من كتلة العظام و50% من حجمها، مما يجعله عنصرًا لا غنى عنه للحفاظ على قوة الهيكل العظمي. يساعد البروتين العظام بعدة طرق، منها تحفيز إفراز عامل النمو الشبيه بالأنسولين (IGF-1)، وهو هرمون يلعب دورًا مهمًا في تعزيز نمو العظام والحفاظ على كثافتها. كما يساهم البروتين في زيادة امتصاص الكالسيوم، وهو المعدن الأساسي المسؤول عن صلابة العظام، ويحد من فقدان الكتلة العظمية مع التقدم في العمر.

ولا يقتصر تأثير البروتين على العظام مباشرة، بل يمتد إلى تقوية العضلات، مما يُحسن التوازن والحركة ويقلل من خطر السقوط والكسور، خاصة لدى كبار السن. توضح الدراسات أن أهمية البروتين للعظام تختلف باختلاف المراحل العمرية. في مرحلة الطفولة والمراهقة، يُعد تناول البروتين ضروريًا لدعم النمو السريع للعظام وبناء كتلة عظمية قوية تدوم مدى الحياة. نقص البروتين في هذه المرحلة قد ينعكس سلبًا على صحة العظام مستقبلًا.

بالنسبة للبالغين الأصحاء، ترتبط صحة العظام أساسًا بالحصول على الكمية اليومية الموصى بها من البروتين، دون أن يؤدي الإفراط فيه إلى فوائد إضافية واضحة للعظام. كما تبرز أهمية البروتين مجددًا لدى كبار السن، وخصوصًا النساء بعد سن اليأس، نظرًا لارتفاع خطر الإصابة بهشاشة العظام والكسور.

فيما يتعلق بأنواع البروتين، تشير الأبحاث إلى أن البروتين الحيواني والبروتين النباتي المعتمد على الصويا لهما تأثيرات متقاربة على صحة العظام. يتميز البروتين الحيواني بكونه أسهل امتصاصًا وغنيًا بعناصر داعمة للعظام مثل الكالسيوم وفيتامين D، بينما يقدم البروتين النباتي فوائد صحية إضافية مثل الألياف والدهون الصحية، على الرغم من احتوائه على كميات أقل من بعض العناصر الداعمة للعظام.

ينصح الخبراء بالجمع بين المصادر النباتية والحيوانية، إلى جانب ممارسة النشاط البدني وتناول كميات كافية من الكالسيوم وفيتامين D، لتحقيق أفضل النتائج لصحة العظام. دراسات تؤكد أن الالتزام بالكميات اليومية الموصى بها من البروتين كافٍ لدعم صحة العظام لدى البالغين، دون الحاجة إلى اتباع نظام غذائي عالي البروتين. بالنسبة لكبار السن أو المصابين بهشاشة العظام، قد يُسهم اتباع نظام غذائي أعلى في البروتين، عند دمجه مع الكالسيوم، في إبطاء فقدان العظام وتقليل خطر الكسور.

تظل التوازنات الغذائية أساسًا مهمًا، إذ لا يعمل البروتين بمعزل عن بقية العناصر الغذائية، بل ضمن منظومة متكاملة للحفاظ على صحة العظام على المدى الطويل.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 5
المصدر الرئيسي : الرياض- العربية.نت Alarabiya Logo
معرف النشر: MISC-200126-29

تم نسخ الرابط!
2 دقيقة و 7 ثانية قراءة