مع تزايد الإقبال على المكملات العشبية لتخفيف التوتر وتحسين النوم، يبرز نبات الأشواغندا (Withania somnifera) كأحد أكثر المكملات شيوعاً في السنوات الأخيرة. ورغم انتشاره، إلا أن الكثيرين يتساءلون عن مدة بقاء المواد النشطة للأشواغندا في الجسم، وما إذا كانت هذه المدة تختلف من شخص لآخر.
تشير التقارير الطبية إلى أن الأشواغندا يمكن أن تبقى في الجسم لمدّة تتراوح بين 10 و50 ساعة بعد تناولها، أي ما يصل إلى يومين تقريباً، قبل أن تُتخلص منها تماماً. يعتمد العلماء في تقدير هذه المدة على مفهوم “نصف العمر”، الذي يعني الوقت المستغرق للتخلص من نصف كمية المادة في الجسم. ويُظهر أن المكونات النشطة في الأشواغندا، المعروفة باسم الويثانولايدات، تمتلك نصف عمر يتراوح بين ساعتين و10 ساعات. وبما أن الجسم بحاجة إلى أربع أو خمس فترات من نصف العمر للتخلص من المادة بالكامل، فإن الأشواغندا قد تستغرق حتى يومين للخروج من الجسم.
ومن المهم ملاحظة أن فترة بقاء الأشواغندا تختلف من شخص لآخر، وتتأثر بعدة عوامل. أبرزها تركيبة المكمل وقوته، حيث تختلف المنتجات في السوق من حيث تركيز المواد الفعالة. فتلك المستحضرات التي تحتوي على تركيز مرتفع من الويثانولايدات قد تبقى لفترة أطول في الجسم.
كما تلعب طريقة التصنيع دوراً مهماً، حيث تم تصميم الكبسولات ذات الإطلاق الممتد لتوفير تأثير أطول من خلال إطلاق المادة الفعالة ببطء في مجرى الدم. وبالإضافة إلى الخصائص المرتبطة بالمكمل، تؤثر عوامل شخصية مثل العمر والجنس والوزن والحالة الصحية بشكل كبير على كيفية معالجة الجسم للأشواغندا.
بالرغم من كون الأشواغندا عادة آمنة عند استخدامها لفترات قصيرة تصل إلى ثلاثة أشهر، فإن بعض الأشخاص قد يعانون من آثار جانبية مؤقتة مثل الغثيان واضطرابات المعدة والدوخة والنعاس. وفي حالات نادرة، تم تسجيل حالات تسمم كبدي قد يستغرق التعافي منها عدة أشهر بعد التوقف عن المكمل. لذا ينصح الخبراء بضرورة استشارة الطبيب قبل استخدام الأشواغندا، خصوصاً لمن يتناولون أدوية بانتظام أو يعانون من حالات صحية مزمنة، الأمر الذي يضمن الاستخدام الآمن وتجنب أي مضاعفات غير مُتوقعة.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 3
المصدر الرئيسي : الرياض- العربية.نت ![]()
معرف النشر: MISC-200126-735

