دافوس 2026.. اختبار قوي لنظام عالمي يتداعى
تجدد التساؤلات في دافوس هذا العام حول قدرة المنتدى الاقتصادي العالمي على إنقاذ نظام دولي يتعرض للتفكك، أو إذا ما بات مجرد شاهد على انهيار منظومة استمرت لعقود. يُعقد المنتدى هذا العام تحت شعار “روح الحوار” في وقت يُعتبر الأكثر اضطراباً منذ نهاية الحرب الباردة، حيث تتزايد التوترات الجيواقتصادية وتفقد القوى الكبرى ثقتها في بعضها.
الحرب في أوكرانيا مستمرة، وزيارة الرئيس الأوكراني زيلينسكي لدافوس تهدف إلى حشد الدعم. وبالتزامن مع ذلك، يبرز دونالد ترامب كضيف بارز، وقد هدد بفرض رسوم على الحلفاء في حال عدم دعمهم خطته لضم غرينلاند. استطلاع رأي أظهر أن المشاركين يحمّلون “المواجهة الجيواقتصادية” مسؤولية أكبر التهديدات، متفوقة على حروب محتملة.
رغم ذلك، يسعى قادة دافوس للدفاع عن التجارة الحرة، بينما يقدم المنتدى فرصة لتنسيق الرؤى بين القطاعين العام والخاص. يخبرنا خبير أسواق المال، محمد سعيد، أن النظام العالمي القديم في خطر، بوجود تحديات اقتصادية وديون متزايدة، مما يضع دافوس أمام اختبار حقيقي.
تقول التقارير إن المنافسة الدولية لم تعد فقط تتعلق بالقوى الغربية، بل تشمل أيضاً صعود قوى جديدة مثل الصين والهند. في ظل هذه الظروف، يُعتبر أي محاولة لإعادة الأمور إلى سابق عهدها أمراً شبه مستحيل. دافوس 2026 يمثل فرصة للتكيف مع واقع جديد وإيجاد حلول للأزمات بدلاً من الانزلاق نحو الفوضى.
في نهاية المطاف، يواجه العالم تحولاً نحو نظام يتسم بالتعددية التنافسية، حيث تصبح أي محاولات للتعاون مشروطة. وبدلاً من الحفاظ على النظام القديم، يتحول المنتدى إلى ساحة لصراع المصالح، وسط توقعات بعدم الاستقرار العالمي.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 1
المصدر الرئيسي : Skynews ![]()
معرف النشر: ECON-210126-266

