هناك العديد من الظواهر الفلكية التي ينتظرها الكثير من الناس بفارغ الصبر لتوثيق لحظاتها المميزة. من بين هذه الظواهر، تم رصد الشفق القطبي الأحمر النادر في سماء أوروبا قبل أيام، وتحديداً في ليلة 19 يناير. وقد حدثت هذه الظاهرة نتيجة لعاصفة إشعاع شمسي قوية بشكل غير معتاد، مما أدى إلى ظهور مشهد رائع في سماء نصف الكرة الشمالي.
تعتبر هذه الظاهرة أقل شيوعاً مقارنة بالشفق القطبي الأخضر، وتحدث في الفترات التي تكثر فيها العواصف الشمسية القوية. خلال هذه الظاهرة، تتزين سماء الليل بألوان زاهية تتراوح بين الأحمر الداكن والأرجواني والوردي.
يتشكل الشفق الأحمر عندما تُثار ذرات الأكسجين في الغلاف الجوي العلوي بفعل جسيمات عالية الطاقة قادمة من الرياح الشمسية. إذ أن الهواء في تلك الارتفاعات الشاهقة، التي تتجاوز 200 كيلومتر، يكون رقيقاً جداً، مما يؤدي إلى انطلاق الطاقة ببطء، والنتيجة هي ضوء أحمر بدلاً من الضوء الأخضر الأكثر شيوعاً.
وقد أضاءت هذه الظاهرة سماء برلين بألمانيا بألوان زاهية، بسبب تأثير أقوى عاصفة إشعاع شمسي من الفئة S4 منذ أكثر من 20 عاماً، ما جعل رؤية الشفق الأحمر شائعة في أماكن عديدة حول العالم، بما في ذلك الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وشمال إيطاليا.
وقام العديد من المراقبين بتوثيق هذه الظاهرة النادرة، حيث أضاءت خطوط متألقة من الضوء الأزرق والوردي والأرجواني سماء الليل في عدة مناطق، منها أيسلندا.
يُفضل مشاهدة الشفق القطبي عادةً حول منتصف الليل. وللحصول على رؤية واضحة، يُنصح بتجنب المناطق ذات الإضاءة الاصطناعية القوية، والبحث عن أماكن مظلمة، مع إعطاء العينين الوقت الكافي للتكيف مع الظلام.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 3
المصدر الرئيسي : الرياض: العربية.نت ![]()
معرف النشر: MISC-230126-748

