منوعات

أمير المصري يكشف كواليس Giant.. وخبايا السينما العالمية

4ddb9bf9 cd89 4fc8 9a6c 406ca052bb59 file.jpg

لا يشبه أمير المصري الصورة النمطية للممثل الذي يسعى إلى النجومية بقدر ما يشبه ممثلاً يبحث عن موقعه داخل الحكاية. منذ بداياته، كانت واضحةً رغبته في استخدام التمثيل كأداة لاكتشاف الذات والعالم، حيث كانت اختياراته دائمًا محكومة بسؤال: ماذا تضيف هذه الشخصية إلى رحلته وماذا يضيف هو إليها؟

وُلد أمير المصري في مصر، لكنه تشكَّل فنياً بين ثقافات متعددة، مما انعكس على حضوره المختلف وأدائه الذي يمزج بين الحساسية الشرقية والانضباط الغربي. من السينما المستقلة إلى الأعمال الدولية، ومن الأدوار الصغيرة ذات الأثر الكبير إلى الشخصيات المركبة، راكم أمير تجربة لافتة جعلته واحداً من الوجوه العربية القليلة التي استطاعت العبور بثبات إلى السينما العالمية دون أن تفقد هويتها.

في فيلمه الجديد “Giant”، يُخوض أمير تحدياً خاصاً من خلال تجسيده شخصية حقيقية تنتمي إلى عالم الملاكمة، الذي لا يرحم، ولكنه مليء بالقصص الإنسانية عن الصعود والانكسار، والانتصار على الذات. فلم يعتمد فقط على القوة الجسدية، بل يتطلب فهماً عميقاً لكلٍ من الشخصية وسياقها الاجتماعي والنفسي، مما جعله محطة فارقة في مسيرته.

وفي حواره، يتحدث أمير المصري عن رحلته مع فيلم “Giant”، وعلاقته بالشخصية، وتحديات العمل في السينما العالمية، ورؤيته كممثل عربي يتحرك بين العوالم دون أن يذوب فيها.

*في البداية، ما الذي جذبك إلى فيلم “Giant” وجعلك تتحمس للدور؟

أكثر ما جذبني هو أن الفيلم لا يقدم قصة رياضية فقط، بل قصة إنسان يحاول أن يجد مكانه في عالم لا يعترف بسهولة بالاختلاف. الشخصية تحمل أبعاداً نفسية واجتماعية عميقة، وشعرت منذ القراءة الأولى أنني أمام تحدٍ حقيقي، ليس جسدياً فقط، بل إنسانياً.

*تجسد في الفيلم شخصية حقيقية، هل شكّل ذلك ضغطاً إضافياً عليك؟

بالتأكيد؛ عندما تجسد شخصية حقيقية، أنت لا تمثل فقط، بل تتحمل مسؤولية تجاه إنسان له تاريخ وحياة وتجربة. حاولت أن أبحث كثيراً، وأفهم دوافعه ومخاوفه ونقاط ضعفه، لأنني لا أؤمن بالتقليد السطحي، بل بمحاولة الوصول إلى الجوهر.

*الفيلم يتطلب مجهوداً بدنياً كبيراً، كيف استعددت للدور؟

التحضيرات كانت مكثفة جداً. خضعت لتدريبات يومية قاسية، وتغيّر نظام حياتي بالكامل لفترة طويلة. ولكن بالنسبة لي، الجسد جزء من الأداء، وعندما يتغيّر الجسد، يتغيّر الإحساس بالشخصية تلقائياً، فقدت حوالي 7 كيلوغرامات من وزني.

*كيف كانت تجربتك مع العمل في إنتاج دولي بهذا الحجم؟

التجربة كانت ثرية جداً. هناك انضباط شديد، واهتمام بالتفاصيل، ومساحة حقيقية للممثل كي يشارك برأيه. شعرت أنني جزء من عملية إبداعية جماعية، وليس مجرد منفذ.

*وكيف كان العمل مع المخرج روان أثالي؟

كنت ممتناً جداً للتجربة مع المخرج البريطاني روان أثالي، لأنه كان شغوفاً بالفيلم وبفكرته إلى أبعد حد، وكان دائماً يدفعنا لنقدم أفضل ما لدينا. شعرت طوال الوقت أننا نعمل على قصة حقيقية لها معنى، وتستحق أن تصل إلى جمهور واسع. كما أن وجود النجم سيلفستر ستالون كمنتج مشارك كان دعماً مهماً للفيلم، لأن اسمه يرتبط فقط بالأعمال التي يكون مؤمناً بها.

*هل ترى أن السينما العالمية أصبحت أكثر انفتاحاً على الممثلين العرب؟

أعتقد أن هناك مساحة أكبر الآن، لكنها ما زالت تحتاج إلى جهد وصبر. الأهم هو أن نكون حاضرين بأصواتنا الحقيقية، لا أن نذوب في صور نمطية جاهزة.

*كيف تنظر إلى موقعك اليوم كممثل بين السينما العربية والعالمية؟

أحاول ألا أضع نفسي في خانة ثابتة. يهمني الدور الجيد والقصة الصادقة، سواء كانت هنا أو هناك. الانتماء الحقيقي بالنسبة لي هو للفن نفسه.

*ما الذي تتمنى أن يخرج به الجمهور من مشاهدة فيلم “Giant”؟

أتمنى أن يشعروا بأن القوة الحقيقية ليست فقط في العضلات، بل في القدرة على الاستمرار ومواجهة الذات قبل أي شيء آخر.

*أخيراً، كيف تختار خطواتك القادمة؟

أختار بهدوء. لا أتعجل. أؤمن بأن التراكم أهم من السرعة، وأن الرحلة الطويلة تحتاج إلى قرارات صادقة، حتى لو بدت صعبة في لحظتها.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 3
المصدر الرئيسي : العربية.نت – محمد حسين Alarabiya Logo
معرف النشر: MISC-240126-109

تم نسخ الرابط!
2 دقيقة و 56 ثانية قراءة