السعودية

استثناء «العسكرية» من التقييم البيئي.. وملاحقة المتلاعبين بالدراسات عبر “القائمة السوداء”

Ad1660f3 1fbc 4593 a37a 745a29063b57 file.jpg

كشفت وزارة البيئة والمياه والزراعة عن تفاصيل مشروع اللائحة التنفيذية للتقييم البيئي الاستراتيجي، التي تهدف إلى دمج الاعتبارات البيئية في صميم خطط التنمية الوطنية قبل اعتمادها، لضمان استدامة الموارد ومنع التعارض بين الطموحات الاقتصادية والالتزامات البيئية في المملكة.

وتُلزم اللائحة الجديدة ملاك الاستراتيجيات والخطط والبرامج التنموية بإخضاع مشاريعهم لدراسات تقييم بيئي دقيقة، لتحديد الآثار المحتملة ومعالجتها مبكراً، مما يوفر التكاليف ويحمي النظم البيئية من التدهور المستقبلي.

وحددت الوزارة نطاق تطبيق واسعاً يشمل جميع الاستراتيجيات داخل إقليم المملكة، مستثنيةً بشكل صريح السياسات المتعلقة بالمجالات العسكرية والأمنية والدفاع المدني، إضافة إلى الخطط المالية البحتة وتلك المرتبطة بحالات الطوارئ والكوارث.

جدول زمني للإجراءات

وضعت اللائحة جدولاً زمنياً صارماً للإجراءات، حيث منحت الوزارة نفسها مهلة لا تتجاوز خمسة عشر يوماً لمراجعة تقرير تصنيف المشروع، وستين يوماً لمراجعة الدراسة النهائية، لضمان عدم تعطيل عجلة التنمية مع الحفاظ على الجودة.

وتشترط الضوابط الجديدة على مقدمي الخدمات الاستشارية امتلاك سجل مهني موثق يتضمن إنجاز ثلاث دراسات مماثلة على الأقل خلال السنوات الخمس الماضية، لضمان كفاءة المخرجات ودقتها العلمية.

ويتحتم على الاستشاريين تقديم تعهد خطي بالاستقلالية والحياد التام، مع ضرورة خلو سجلهم من أي تضارب للمصالح مع ملاك الاستراتيجيات، لتعزيز الشفافية والموثوقية في النتائج المقدمة.

وأقرت اللائحة عقوبات رادعة بحق المخالفين من مقدمي الخدمة، تصل إلى غرامة مالية قدرها خمسمائة ألف ريال سعودي، في حال تقديم بيانات غير صحيحة أو استخدام كوادر غير مؤهلة.

وتمنح الصلاحيات الجديدة للوزارة الحق في إيقاف التعامل مع المكاتب الاستشارية المخالفة، أو حرمانها من المشاركة في دراسات مستقبلية لفترات محددة، كإجراء إداري لضبط جودة القطاع.

ويُلزم مالك الاستراتيجية بإشراك أصحاب المصلحة والعموم في مراحل الدراسة متى كان ذلك ممكناً، لضمان الشفافية وأخذ المرئيات حول الآثار البيئية والاجتماعية المحتملة للمشروع.

وتشدد الإجراءات على ضرورة مواءمة المشاريع الجديدة مع الاستراتيجيات الوطنية القائمة، لتجنب أي تداخل قد يؤدي إلى أضرار بيئية تراكمية أو يؤثر سلباً على التخطيط الحضري واستخدامات الأراضي.

وفي حال الاستعانة ببيوت خبرة أجنبية، اشترطت اللائحة الحصول على موافقة مسبقة من الوزارة، مع إلزامية تضمين العقود بنوداً تكفل تنفيذ العقوبات النظامية داخل المملكة لضمان السيادة القانونية.

وتستهدف هذه التحركات تمكين الجهات المختصة من رصد الآثار البيئية العابرة للحدود، ووضع الحلول الاستباقية التي تعزز مكانة المملكة في مؤشرات التنمية المستدامة العالمية.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 7
المصدر الرئيسي : جعفر الصفار – الدمام
معرف النشر: SA-250126-77

تم نسخ الرابط!
1 دقيقة و 48 ثانية قراءة