كشفت دراسة علمية حديثة أن اتباع نظام غذائي يعتمد على الشوفان لمدة يومين فقط قد يساهم بشكل كبير في خفض مستويات الكوليسترول الضار في الدم، خصوصًا لدى الأشخاص الذين يعانون من متلازمة التمثيل الغذائي، وهي حالة ترتبط بزيادة الوزن وارتفاع ضغط الدم ومستويات السكر والدهون في الدم.
أجريت الدراسة من قبل باحثين من جامعة بون الألمانية ونُشرت في دورية علمية، حيث أظهرت النتائج انخفاضًا واضحًا في مستويات كوليسترول LDL لدى المشاركين الذين اتبعوا نظامًا غذائيًا منخفض السعرات وعالي الاعتماد على دقيق الشوفان. واستمر هذا التأثير الإيجابي لمدة ستة أسابيع بعد انتهاء الفترة التجريبية.
شملت الدراسة مجموعة من الأشخاص الذين يعانون من متلازمة التمثيل الغذائي، وطُلب منهم تناول الشوفان فقط لمدة يومين، بكمية 300 غرام يوميًا، مع السماح بإضافة كميات محدودة من الفاكهة أو الخضراوات، بالإضافة إلى تقليل السعرات الحرارية إلى نحو نصف المعدل اليومي المعتاد.
أظهرت النتائج أن مستوى الكوليسترول الضار انخفض بنحو 10% في مجموعة الشوفان مقارنة بمجموعة ضابطة اتبعت حمية منخفضة السعرات بدون شوفان. كما فقد المشاركون في المتوسط حوالي كيلوغرامين من الوزن، مع تسجيل انخفاض طفيف في ضغط الدم.
يُعتبر الكوليسترول الضار من أهم عوامل الخطر للعديد من أمراض القلب، حيث يؤدي ارتفاعه إلى تراكم الدهون في جدران الأوعية الدموية، مما يسبب تضيقها وتشكيل اللويحات. وفي الحالات الحرجة، قد تتسبب هذه الترسبات في جلطات دموية قد تؤدي إلى نوبات قلبية أو سكتات دماغية.
أوضح الباحثون أن التأثير الإيجابي للشوفان مرتبط أيضًا بتغيير تركيب البكتيريا النافعة في الأمعاء. إذ تبين أن تناول كميات كبيرة من الشوفان يعزز نمو أنواع من البكتيريا التي تنتج مركبات فينولية، والتي تُظهر فاعليتها في تحسين استقلاب الكوليسترول.
من جهة أخرى، تساعد بعض هذه البكتيريا في التخلص من مركبات قد تساهم في تعزيز مقاومة الإنسولين، وهي سمة رئيسية لدى مرضى السكري من النوع الثاني.
تشير النتائج إلى أن تناول كميات معتدلة من الشوفان (حوالي 80 غرامًا يوميًا) على مدى ستة أسابيع دون تقليل السعرات الحرارية لم يُحقق الفوائد الصحية المرجوة. ولذلك، يعتقد الباحثون أن النظام الغذائي المكثف على المدى القصير قد يكون أكثر فعالية في تحسين المؤشرات الصحية.
بشكل عام، يُشير الباحثون إلى أن اعتماد نظام غذائي قصير الأمد يعتمد على الشوفان، بشكل دوري وتحت إشراف طبي، قد يمثل وسيلة بسيطة وفعّالة للمساعدة في ضبط مستويات الكوليسترول والوقاية من الاضطرابات الأيضية.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 6
المصدر الرئيسي : الرياض- العربية.نت ![]()
معرف النشر: MISC-250126-56

