أكد القنصل الفرنسي بجدة، محمد نهاض خلال حديثه لـ “اليوم” أن الطالب السعودي يحظى في فرنسا بنفس الامتيازات التعليمية التي يحصل عليها الطالب الفرنسي، وفي مقدمتها الدراسة بالتكلفة نفسها دون أي تمييز، مشددًا على أن هذا العامل يُعد من أبرز عناصر الجذب للدراسة في الجامعات الفرنسية.
جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي الذي أُقيم على هامش معرض التعليم العالي الفرنسي في جدة، بمشاركة أكثر من 15 جامعة فرنسية مرموقة، بهدف تعريف الطلبة السعوديين بالفرص الأكاديمية المتاحة في فرنسا وتشجيعهم على خوض تجربة التعليم الجامعي هناك.
وأوضح نهاض أن تنظيم المعرض يأتي في إطار الحرص على تعزيز الحضور الأكاديمي الفرنسي في المملكة، لافتًا إلى أن فرنسا تضم نخبة من أفضل الجامعات على المستوى الأوروبي والعالمي. وقال إن من بين هذه المؤسسات التعليمية مدرسة متخصصة في إدارة الأعمال تُصنّف الأولى على مستوى أوروبا والرابعة عالميًا، إلى جانب جامعات رائدة في مجالات السياحة والضيافة والعديد من التخصصات النوعية الأخرى.
وأشار القنصل الفرنسي إلى أن انخفاض تكلفة الدراسة في فرنسا مقارنة بالعديد من الدول المتقدمة يمثل ميزة تنافسية مهمة، مؤكدًا أن الطالب السعودي يدفع الرسوم ذاتها التي يدفعها الطالب الفرنسي، دون أي فروقات أو أعباء إضافية، وهو ما يعكس مبدأ العدالة وتكافؤ الفرص في النظام التعليمي الفرنسي.
وتطرق نهاض إلى التحدي المرتبط باللغة، موضحًا أن الجامعات الفرنسية باتت تقدم اليوم مسارات دراسية كاملة باللغة الإنجليزية في عدد كبير من التخصصات، ما يسهّل على الطلبة السعوديين الالتحاق بها. وأضاف أن الدراسة في فرنسا تمنح الطالب ميزة إضافية تتمثل في تعلم اللغة الفرنسية، التي يتحدث بها نحو 750 مليون شخص حول العالم، ما يفتح آفاقًا مهنية وثقافية واسعة في أكثر من قارة.
وأكد أن تجربة الدراسة في فرنسا لا تقتصر على الجانب الأكاديمي فحسب، بل تمتد لتشمل تجربة إنسانية وثقافية فريدة، حيث يعيش الطالب في قلب أوروبا، ويتفاعل مع جنسيات وثقافات متعددة، إلى جانب الاستفادة من الفرص التدريبية التي توفرها الشركات الفرنسية، والتي تستقبل الطلبة للتدريب العملي وتمنحهم خبرات مهنية متميزة.
وكشف القنصل الفرنسي بجدة أن عدد الطلبة السعوديين الذين يتوجهون سنويًا للدراسة في فرنسا يتراوح ما بين 1000 و1200 طالب، دون احتساب من يسافرون بغرض تعلم اللغة الفرنسية فقط، مشيرًا إلى أن الطموح لا يقتصر على زيادة هذا العدد بمئات الطلبة، بل الوصول إلى آلاف الطلبة السعوديين في السنوات المقبلة.
واختتم نهاض تصريحه بالتأكيد على أن الجامعات الفرنسية تمتلك الكفاءة والبنية التحتية التي تمكّنها من استيعاب أعداد أكبر من الطلبة السعوديين، مع تقديم أعلى مستويات الدعم الأكاديمي والخدمات التعليمية، بما يضمن تجربة دراسية ناجحة ومتكاملة.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 5
المصدر الرئيسي : حذيفة القرشي- جدة
معرف النشر: SA-260126-886

