منوعات

كيف سيموت كوكب الأرض؟.. صور تكشف السيناريو الأخير

B2938e75 8e94 45d0 9a7c 11fbe08229a5 file.jpg

قد يبدو الحديث عن نهاية الأرض كأنه مشهد من فيلم خيال علمي، لكن العلم يكشف أن السيناريو أخطر وأجمل في الوقت نفسه. بحسب رؤية علمية حديثة، لن تموت الأرض فجأة، بل ستذوب ببطء في أحضان شمس متضخّمة، قبل أن تتحول بقاياها إلى مادة خام قد تنجب كواكب جديدة وحياة أخرى في مكان ما من الكون. نهاية مدمّرة، لكنها أيضاً بداية كونية جديدة.

كشفت وكالة فضائية عن صورة علمية تبرز مصير نظامنا الشمسي، موضحةً ما قد يحدث بعد نحو خمسة مليارات سنة عندما تصل شمسنا إلى نهاية عمرها. وفقاً للعلماء، سيبدأ وقود الشمس النووي في النفاد تدريجياً، مما سيؤدي إلى تمددها وتحولها إلى نجم عملاق أحمر، وهي عملية يُرجّح أن تؤدي إلى تدمير كوكب الأرض إما بابتلاعه داخل الشمس المتوسعة أو بتمزقه بفعل قوى الجاذبية الهائلة.

تستند هذه الرؤية إلى مشاهدات مذهلة، تركزت على سديم الحلزون، الذي يمثل بقايا نجم شبيه بالشمس نفد وقوده قبل آلاف السنين، وخلف وراءه غلافاً واسعاً من الغاز والغبار. تُظهر الصور تفاصيل دقيقة ضمن حلقة غازية تبلغ عرضها نحو ثلاث سنوات ضوئية، مما يمنح العلماء “نظرة قريبة” على المصير المحتمل لشمسنا ونظامها الكوكبي.

خلال معظم حياة النجم، يتوازن الضغط الناتج عن الجاذبية الهائلة مع الطاقة الناتجة عن الاندماج النووي الذي يحول الهيدروجين إلى هيليوم في قلبه. لكن مع نضوب الهيدروجين، يختل هذا التوازن، وتبدأ الطبقات الخارجية بالانهيار نحو الداخل، مما يرفع الحرارة إلى مستويات تسمح باندماج الهيليوم وتحويله إلى كربون.

تحرر هذه العملية طاقة ضخمة تدفع الطبقات الخارجية إلى التمدد بصورة هائلة، فيتحول النجم إلى عملاق أحمر قد يبلغ حجمه مئات المرات مقارنة بحجمه الأصلي. وفي المرحلة النهائية، ينهار قلب النجم ليصبح قزماً أبيض شديد الكثافة بحجم يقارب حجم الأرض، بينما تنفصل طبقاته الخارجية وتنتشر في الفضاء، مكوِّنة سديماً كوكبياً يشبه سديم الحلزون.

رغم الصورة القاتمة لمصير الأرض، يؤكد علماء الفلك أن هذه العملية ليست تدميراً خالصاً، بل هي جزء من دورة كونية أوسع. المواد الغنية بالعناصر الكيميائية التي تُقذف إلى الفضاء تُغذي الوسط بين النجمي، لتصبح لاحقاً المادة الخام لتكوين أجيال جديدة من النجوم والكواكب، وربما أشكال حياة جديدة. وبذلك، قد يتحول فناء كوكبنا في نهاية المطاف إلى بذور لولادة عوالم أخرى في الكون.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 3
المصدر الرئيسي : الرياض – العربية.نت Alarabiya Logo
معرف النشر: MISC-260126-64

تم نسخ الرابط!
1 دقيقة و 48 ثانية قراءة