انفعالُك ليس لكَ: كيف تكافئ المنصّات الرقمية الغضب؟
تنتشر على منصات التواصل الاجتماعي يوميًا نصوص تقطر حدة وتعميمات مثيرة، حيث تتصاعد التعليقات التي تتضمن الشتائم والسخرية. يشارك المستخدمون في النقاش رغم علمهم بأن هذه المنشورات قد تكون مضللة، مدفوعين بالشعور بالضرورة للرد. هذه الديناميكية تُبرز كيف أن الغضب، كحاجة إنسانية أساسية، أصبح عنصرًا محوريًا لجذب التفاعل على الإنترنت.
في ديسمبر 2025، اختار قاموس أكسفورد مصطلح “استدراج الغضب” ككلمة العام، ليعكس ذلك تحولًا في الخطاب الرقمي. “طعم الغضب” يهدف إلى تحفيز رد الفعل الفوري بدلاً من النقاش العميق. يُعرف بأنه محتوى مُعد لزرع الغضب، ما يسهم في زيادة التفاعل الرقمي، سواء كان غريباً أو مثيراً للجدل.
عوامل عدة تدعم انتشار هذه الظاهرة: اقتصاد الانتباه الذي حول التفاعل إلى سلعة، الخوارزميات التي تروج للمحتوى المستفز، وغياب المساءلة عن التأثيرات الاجتماعية. المشاعر السريعة، مثل الغضب، تكتسب أفضلية في اقتصاد يفتقر إلى ثقافة نقدية.
بالإضافة إلى ذلك، لم يعد الغضب مجرد شعور يُعبّر عنه بل أداة سياسية تُستغل في تعزيز الخطابات الشعبوية، حيث يزيد التفاعل الغاضب من رؤية المحتوى، حتى وإن كان ذلك بهدف الرفض.
ومع تطور الذكاء الاصطناعي، أصبح بالإمكان توليد محتوى يثير الغضب بشكل آلي، ما يضاعف من آثار الأذى الرقمي وينقل الصراع حول زخم المعلومات إلى بعد جديد. عموماً، بات الغضب يمثل قوة مركزية في الفضاء الرقمي، غير أنه ليس محركًا للتغيير بل أداة للحفاظ على الانتباه.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 1
المصدر الرئيسي : https://www.facebook.com/bbcnews ![]()
معرف النشر: LIFE-270126-469

