تواصل موجة طقس شديدة البرودة ضرب معظم أنحاء الولايات المتحدة الأميركية، مخلفة آثاراً إنسانية واقتصادية واسعة، حيث أودت عاصفة قطبية بحياة ما لا يقل عن 30 شخصاً، وتسببت في انقطاع التيار الكهربائي عن أكثر من 600 ألف منزل.
وبحسب خبراء الأرصاد، ترتبط هذه الأحوال الجوية القاسية باضطراب يعرف بـ”الدوامة القطبية”، ما أدى إلى شلل في عدد من الولايات وتعطيل حركة النقل الجوي مع إلغاء أكثر من 19 ألف رحلة.
##
هل المنطقة العربية ومصر في دائرة الخطر؟
قالت الدكتورة منار غانم، عضو المركز الإعلامي بالهيئة العامة للأرصاد الجوية، إن بعض دول المنطقة العربية قد تتعرض لتأثيرات عواصف ثلجية، مثل الأردن ولبنان وسوريا، لكنها لن تكون بنفس الشدة التي تشهدها الولايات المتحدة الأميركية.
أوضحت غانم أن بعض المناطق الجبلية، مثل سانت كاترين ووسط سيناء، قد تشهد تساقطاً محدوداً للثلوج في بعض الأحيان، إلا أن هذه الحالات لا ترقى إلى شدة العواصف الثلجية التي تشهدها أوروبا. وأكدت أن مصر ليست معرضة لمثل هذه العواصف القطبية، حيث يساعد مرور الكتل الهوائية على البحر المتوسط في تغيير خصائصها وتقليل حدتها، فضلاً عن عدم تأثر البلاد بهواء قطبي مباشر.
##
المطبات الهوائية
من جانبه، قال الدكتور علي قطب، أستاذ المناخ بـ”جامعة الزقازيق”، إن المناطق القطبية تُعتبر الأبرد على مستوى العالم، نظراً لقلة الأشعة الشمسية الواصلة إليها، ما يؤدي إلى انخفاضات حادة في درجات الحرارة وتكوّن كتل وجبال جليدية.
وأوضح قطب أن التغيرات المناخية خلال فصل الشتاء تؤثر على طبقات الغلاف الجوي، حيث توجد التيارات الهوائية النفاثة، ويضعف التيار القطبي الذي يعمل كحاجز لمنع اندفاع الهواء شديد البرودة من المناطق القطبية إلى المناطق الجنوبية. ومع ضعفه، يسمح باندفاع الكتل الهوائية الباردة نحو أوروبا والولايات المتحدة.
وأضاف أن تسخين سطح الأرض يؤدي إلى صعود الهواء الدافئ إلى طبقات الجو العليا، مما يتسبب في اضطراب الهواء وتكوّن السحب والثلوج، وهو ما يُعرف بـ”الدوامات القطبية”.
##
تأثيرات سلبية على الحياة اليومية
تشير الظواهر المناخية إلى دفع كميات كبيرة من الثلوج المصحوبة برياح شديدة وأمطار غزيرة، خاصة في المناطق القريبة من المسطحات المائية. تؤثر هذه الموجات سلباً على الحياة اليومية، من خلال انقطاع الاتصالات والكهرباء، وحدوث برودة شديدة تصل إلى حد التجمد، ما يؤدي إلى شلل شبه كامل في مظاهر الحياة.
وأكد الدكتور قطب أن المنطقة العربية، بحكم موقعها الجغرافي، بعيدة عن التأثيرات الثلجية المباشرة لمثل هذه العواصف، لكنها قد تتأثر بشكل غير مباشر بتكوّن منخفضات جوية في حوض البحر المتوسط، ما يؤدي إلى سقوط أمطار رعدية، وانخفاض درجات الحرارة، وزيادة سرعة الرياح.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 4
المصدر الرئيسي : القاهرة: عمرو السعودي ![]()
معرف النشر: MISC-280126-12

