شركات وأعمال

هيئة سوق المال السعودية: حجم التعويضات المالية في الدعاوى الجماعية نحو 900 مليون ريال والعملات الرقمية تحت الدراسة

8f24df74 8b97 4ae1 a2b7 6e792746fc9d zawta.webp

هيئة سوق المال السعودية: حجم التعويضات المالية في الدعاوى الجماعية نحو 900 مليون ريال والعملات الرقمية تحت الدراسة

أكدت صاحبة السمو الأميرة د. دعاء بنت محمد، مستثمرة في قطاع التعليم بالمملكة، أن التشريعات العميقة التي أقرتها المملكة العربية السعودية خلال السنوات الماضية أعادت صياغة العلاقة بين الدولة والمستثمر، مشيرة إلى أن المملكة عملت على تطوير منظومة تشريعية حديثة ومرنة تواكب أفضل الممارسات الدولية وتحفظ حقوق خصوصية الاقتصاد الوطني.

وأضافت خلال الجلسة الأولى أمس، وأدارها المحامي د. عادل الحمام، بعنوان (تشريعات وقوانين الاستثمار والاقتصاد في المملكة العربية السعودية) ضمن فعاليات البرنامج العلمي للأسبوع الخليجي الثاني للقانون والتحكيم، أنّ تحديث أنظمة الاستثمار وتعزيز حماية المستثمر وتبسيط الإجراءات وتفعيل مبدأ الشفافية وتسريع الفصل في المنازعات ساهم في ترسيخ سيادة القانون وتعزيز الثقة في السوق لدى المستثمر الأجنبي.

ارتفاع الاستثمار الأجنبي بالمملكة

وقالت سموها إن المملكة انتقلت من اقتصاد تقليدي يعتمد على الموارد إلى اقتصاد متنوع يرفد الاستثمار والابتكار، مشيرة إلى حرص المملكة على دعم القطاعات الواعدة وتحفيز الاستثمار الأجنبي وتمكين القطاع الخاص وتعزيز الشراكة بين القطاعين (العام – الخاص) بما يسهم في خلق فرص عمل ونقل المعرفة ورفع كفاءة الاقتصاد الوطني. وذكرت أن الأنظمة في المملكة لا تسن بمعزل عن الأهداف التنموية، حيث ارتفع صافي الاستثمار الأجنبي المباشر بنسبة 34.5% خلال الربع الثالث عام 2025، مشيرة إلى أن التحكيم والوسائل البديلة لتسوية المنازعات جاء كجزء مكمل لمنظومة الاقتصاد.

دراسة إدراج العملات الرقمية في هيئة سوق المال

بدورها، قالت فاطمة العريفي، مديرة إدارة الأنظمة واللوائح في هيئة السوق المالية السعودية، إن الهيئة رخصت 180 مؤسسة مالية لممارسة العمل في الأوراق المالية، حيث طرحت الهيئة خلال الأعوام الماضية 20 مشروعاً، فيما بلغت اللوائح التنفيذية المطروحة 15 لائحة في عام 2025، بالإضافة إلى إصدار 34 لائحة للصناديق الاستثمارية.

وأضافت أن الاستثمار الأجنبي في السوق المالية بات متاحاً مع بداية 2026، مبينة أن الهيئة ما تزال تدرس إدراج العملات الرقمية، حيث لم يتخذ بخصوصها قرار حتى الآن، مشيرة في الوقت نفسه أن الهيئة منفتحة على دراسة التجارب العالمية التي سمحت بتداول العملات الرقمية، فيما تلعب الهيئة دوراً محورياً في حماية المستثمر وتشجيع الاستثمار في السوق المالية.

وقدرت حجم التعويضات المالية في الدعاوى الجماعية بنحو 900 مليون ريال، حيث صدر تنظيم الدعاوى الجماعية في عام 2017، وبدأت ثمار التنظيم تظهر حالياً، موضحة أن الهيئة عمدت إلى إنشاء صناديق التعويض بغرض إيداع قيمة الغرامات المالية للمخالفين، ويتم الاحتفاظ بتلك المبالغ لصرفها لمستحقيها.

تسيير التجارة

وأكد د. رائد البيضاني، مدير إدارة المعاهدات الضريبية بهيئة الزكاة والضريبة والجمارك بالمملكة، في الجلسة الثانية التي أدارها المستشار القانوني والمحكم جاسم العطية، بعنوان (التشريعات والقوانين والالتزامات في الزكاة والضرائب والجمارك)، أن الضرائب تنقسم إلى قسمين هما “المباشرة وغير المباشرة”، موضحاً أن الضرائب غير المباشرة تشمل ضريبة القيمة المضافة والضريبة الانتقائية والتصرفات العقارية، فيما الضرائب المباشرة تشمل الزكاة وضريبة الدخل، حيث تطبق الزكاة على المواطن السعودي ومواطني دول مجلس التعاون، بينما تطبق ضريبة الدخل على المستثمر الأجنبي وبنسبة 20% على صافي الأرباح في الشركات الأجنبية.

وقال إن عملية دمج الزكاة والدخل والجمارك والضريبة تهدف إلى تسيير التجارة، من خلال كيان واحد يسهم في الموائمة بين الأنظمة وكذلك إيجاد بيئة استثمارية، مضيفاً أن الهيئة عمدت لتحديث الأسس التشريعية وإطلاق العديد من المبادرات لتحقيق المستهدفات الخاصة بالهيئة، مبيناً أن الهيئة أطلقت مبادرة الفسح خلال 60 دقيقة في جميع منافذ المملكة بدلاً من 7 أيام سابقاً، حيث تعمل على تقليص المدة إلى 30 دقيقة.

التخاطب باللغة الإنجليزية أمام القضاء

وأكد المحامي ياسين خياط، في الجلسة الثالثة التي أدارها المستشار القانوني صاحب السمو الملكي الأمير أحمد بن عمرو الفيصل بعنوان (التحكيم التجاري السعودي على الصعيد الدولي) أن التحكيم التجاري انطلق في المملكة منذ 40 سنة، فيما تم طرح النظام عام 2025 عبر منصة “استطلاع”، حيث يمتاز النظام بمناقشة التحديات في ممارسات التحكيم، متماشياً مع الأنظمة الدولية، مضيفاً أن تطوير نظام التحكيم يأتي انطلاقاً من مكانة المملكة كإحدى الدول العشرين.

وأضاف أن المملكة عمدت للانضمام للاتفاقيات الدولية، منها اتفاقية نيويورك عام 1958، وصولاً إلى تأسيس مركز التحكيم التجاري السعودي، لافتاً إلى أن المحفزات التي تقودها المملكة تتمثل في قبول التعامل باللغات المتعددة، حيث أصبح المجال متاحاً للتخاطب باللغة الإنجليزية أمام القضاء، مشدداً على أهمية تطوير الشباب السعودي لتولي زمام التحكيم التجاري دولياً، وذكر أن قضايا التحكيم التجاري في زيادة سواء التحكيم المؤسسي أو الحر، الأمر الذي ساهم في تطوير الإجراءات القضائية.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 2
المصدر الرئيسي : zawya.com
معرف النشر : BIZ-280126-230

تم نسخ الرابط!
3 دقيقة و 19 ثانية قراءة