من يقود سوق الذهب؟
مع استمرار أسعار الذهب في تسجيل مستويات تاريخية، يبرز سؤال هام: من الذي يقف وراء هذه الزيادة في الطلب؟ بالرغم من الانطباع الشائع بأن البنوك المركزية هي المحرك الرئيسي لهذه القفزة، تشير البيانات إلى صورة أكثر تعقيدًا.
خلال المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس 2026، أشار المستثمر الشهير راي داليو إلى أن العالم يشهد “اختلالات ضخمة” وأن العديد من الدول تتجه لزيادة احتياطياتها من الذهب كوسيلة للتحوط من مخاطر الوصول إلى رأس المال. وأبدى داليو قلقًا من أن النظام النقدي كما نعرفه قد يكون في أواخره، مشيرًا إلى أن جميع العملات الورقية تواجه مشكلات متشابهة.
لكن المعلومات المتعلقة بمشتريات البنوك المركزية لا تزال محدودة، إذ يعلن المحتفظون بالاحتياطيات عن بياناتهم بتأخير قد يصل إلى ستة أشهر. بدلاً من ذلك، يعتمد المحللون على بيانات التجارة الخارجية، حيث تعتبر لندن أكبر مركز لتداول الذهب، مما يساعد في تقدير مشتريات البنوك.
أظهرت البيانات أن البنوك المركزية زادت مشترياتها إلى أكثر من 1000 طن سنويًا بعد أزمة أوكرانيا. ولكن، بعد تعديلها مع الأسعار، بدا أن الصادرات البريطانية من الذهب تشهد تراجعًا مستمرًا، مما يشكك في فرضية استمرار الشراء الرسمي.
برزت الصين كمستورد رئيسي للذهب، حيث تجاوزت احتياطياتها 2300 طن. ورغم شرائها للذهب للشهر الرابع عشر، فإن الزيادة كانت أقل من المعتاد، مما يضعف الرواية بأن بكين تشتري بكثافة.
عندما ترتفع الأسعار، تميل البنوك المركزية إلى تقليص مشترياتها، بيد أن بنك بولندا أعلن عن خطط لزيادة احتياطياته رغم ارتفاع الأسعار، مما يوحي بأن بعض البنوك قد تتبنى استراتيجيات جديدة.
في النهاية، تشير البيانات إلى أن زيادة الطلب قد تكون مدفوعة بمستثمري التجزئة بدلاً من الشراء الحكومي، مما يثير تساؤلات حول استدامة هذه “الحمى الذهبية”.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 8
المصدر الرئيسي : Skynews ![]()
معرف النشر: ECON-280126-789

