السعودية

“مهرجان البشت الحساوي” يحتفي باليونسكو ويعيد “الدفة النسائية” بعد 60 عامًا

3fc76b15 f907 47b4 ae2e 19c159494dd1 file.jpg

أكد مدير فرع هيئة التراث بالأحساء، “محمد المطرودي”، أن النسخة الثالثة من مهرجان “البشت الحساوي” تمثل محطة تاريخية فاصلة، لتزامنها مع الإنجاز الوطني الكبير المتمثل في تسجيل “البشت” رسمياً ضمن القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي لدى منظمة اليونسكو، ليتحول هذا الإرث من حرفة محلية إلى تراث إنساني عالمي يُحتفى به في قلب قصر إبراهيم التاريخي.

وكشف المطرودي أن المهرجان نجح في صياغة معادلة ثقافية نادرة، ربطت بذكاء بين التراث المادي المتمثل في موقع المهرجان “قصر إبراهيم” المسجل عالمياً، وبين التراث غير المادي المتمثل في حرفة حياكة البشت، ليجتمعا تحت مظلة “اليونسكو” في آن واحد.

وأشار إلى أن الهوية الدولية صبغت فعاليات هذا العام بمشاركة ست دول شقيقة وصديقة، مما حول ساحات القصر إلى منصة حوار حضاري تبرز المشتركات الإنسانية في الفنون الحرفية وتضع البشت السعودي في مكانه الطبيعي عالمياً.

وأعلن المطرودي عن نجاح المهرجان في إحياء “بيت الدفة النسائية”، وهي العباءة التقليدية التي سادت في الأحساء قديماً واندثرت قبل نحو ستين عاماً، لتعود اليوم إلى الواجهة كشاهد حي على عراقة الأزياء النسائية.

وتمت عملية “بعث” هذا العنصر المفقود عبر مشروع توثيق دقيق بالشراكة مع دارة الملك عبدالعزيز، وتعاون استراتيجي مع جمعية الآثار بالشرقية وجمعية فتاة الأحساء، لتُعرض قطع الدفة النادرة أمام الزوار بتصاميمها الأصيلة.

وأوضح مدير الفرع أن المهرجان تجاوز الطرق التقليدية للعرض عبر “التجربة الغامرة”، التي تدمج ببراعة بين التكنولوجيا الرقمية وخيوط الزري الذهبية، مما يتيح للزوار الغوص افتراضياً وحسياً في أدق تفاصيل صناعة البشت.

وحرصت الهيئة على تأمين مستقبل هذه الحرفة عبر ركن “المعزب الصغير”، الذي يقدم للأطفال جرعات تراثية مكثفة من خلال مسرحيات الظل والقصص والتدريب اليدوي، لضمان انتقال شعلة الهوية الوطنية إلى الأجيال القادمة.

وحظيت هذه التظاهرة الثقافية برعاية كريمة من صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز أمير المنطقة الشرقية، وتشريف نائبه الأمير سعود بن بندر بن عبدالعزيز، ومحافظ الأحساء الأمير سعود بن طلال بن بدر، مما يعكس دعم القيادة لملف التراث.

وتزينت سماء الأحساء خلال حفل الافتتاح بعروض طائرات “الدرون” التي شكلت لوحات ضوئية مبهرة تعبر عن قيم الفخر والأصالة والكرم، ورسخت مكانة البشت كرمز للوجاهة والكرم السعودي الأصيل.

وشهد الحفل تكريم الشركاء من القطاعات الحكومية وغير الربحية الذين شكلوا منظومة عمل متكاملة لإنجاح هذا الحدث العالمي، وإبراز الوجه الحضاري لمحافظة الأحساء كعاصمة للسياحة والتراث.

ودعا المطرودي كافة شرائح المجتمع لزيارة المهرجان الذي يفتح أبوابه يومياً من الرابعة عصراً حتى الحادية عشرة مساءً ويستمر حتى 7 فبراير 2026، واعداً بتجربة عائلية متكاملة تلامس الحواس الخمس.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 4
المصدر الرئيسي : محمد العويس – الأحساء
تصوير – محمد العويس
معرف النشر: SA-290126-562

تم نسخ الرابط!
2 دقيقة قراءة