السعودية

“الهيكلة الرضائية”.. تعديلات نظامية تشرعن “إفلاس التسوية” خارج المحاكم

49d66204 15b9 4620 ae7b abfe225ef8cd file.jpg

كشفت لجنة الإفلاس “إيسار” عن حزمة تعديلات نظامية مقترحة تستهدف تقنين اتفاقيات إعادة الهيكلة خارج أروقة المحاكم لتمكين المنشآت المتعثرة من استعادة توازنها.

وتتيح المسودة الجديدة للمدين أو المدين الصغير الاتفاق مع الدائنين على خطة استباقية لإعادة هيكلة الديون قبل قيد أي طلب لافتتاح إجراءات الإفلاس أو الإيداع القضائي.

وألزمت التعديلات المدين بأن تكون الخطة مصدقة من أمين إفلاس مرخص، لضمان استيفائها معايير العدالة وتحقيقها لمصالح أغلبية الدائنين قبل رفعها للمحكمة.

إعادة التنظيم المالي

وتمنح المقترحات المحكمة صلاحية التصديق على “الخطة الرضائية”، مما يترتب عليه منحها الحق في رفض أي طلبات لاحقة لافتتاح إجراءات الإفلاس قد تهدد الاتفاق.

وفي خطوة لتعزيز الثقة، اشترط النظام المقترح أن تتضمن مقترحات إعادة التنظيم المالي حداً أدنى من الحصيلة للدائنين المصوتين بالرفض.

ويجب أن يكون العائد المعروض على الدائن المعترض مساوياً – على الأقل – لما قد يحصل عليه في حال تمت تصفية أصول المدين، لضمان عدم الإضرار بحقوقه.

حماية أصول التفليسة

وتضمنت التعديلات نصوصاً تجيز للمحكمة رفع “وقف المطالبات” عن ديون محددة إذا تبين أن ذلك يصب في مصلحة إجراء الإفلاس العام.

واستحدث المشرع استثناءً يسمح بوقف سريان تعليق المطالبات في حالات الطوارئ المتعلقة بالبيئة أو الصحة أو السلامة العامة بناءً على طلب الجهات المختصة.

ويأتي هذا الاستثناء لموازنة حماية أصول التفليسة مع اعتبارات المصلحة العامة، تماشياً مع الممارسات الدولية ودليل الأونسيترال التشريعي.

إجراءات التصفية الإدارية

وعلى الصعيد المؤسسي، اقترحت المسودة منح لجنة الإفلاس استقلالاً مالياً كاملاً عبر تخصيص ميزانية سنوية مستقلة لها ضمن ميزانية الدولة.

وسيشمل الدخل المالي للجنة المقابل المالي الذي تستوفيه نظير إدارة إجراءات التصفية الإدارية، وإصدار التراخيص، والخدمات المهنية التي تقدمها.

وتهدف هذه الخطوة الإدارية إلى محاكاة النماذج العالمية في أستراليا والمملكة المتحدة، حيث تتمتع هيئات الإفلاس بموارد ذاتية تعزز كفاءتها التشغيلية.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 5
المصدر الرئيسي : جعفر الصفار – الدمام
معرف النشر: SA-040226-545

تم نسخ الرابط!
1 دقيقة و 25 ثانية قراءة