منوعات

الجانب الخفي لحقن التخسيس.. دراسة تحذر من فقدان العضلات ونقص العناصر الغذائية

59d305db b779 4237 9e06 028071a1784d file.jpg

تشير دراسة حديثة من جامعة كامبريدج بالتعاون مع كلية لندن الجامعية (UCL) إلى أن العديد من مستخدمي أدوية التخسيس الحديثة مثل Ozempic وWegovy قد يواجهون خطر نقص بعض العناصر الغذائية الأساسية وفقدان الكتلة العضلية، وذلك بسبب عدم وجود إرشادات غذائية مرافقة للعلاج.

أوضحت الدراسة التي نُشرت في دورية Obesity Reviews أن هذه الأدوية، التي تحاكي هرمون GLP-1، تعمل على تقليل الشهية بشكل كبير وزيادة الإحساس بالشبع، مما يؤدي إلى خفض استهلاك السعرات الحرارية بنسبة تتراوح بين 16% و39%. ورغم أن هذا يُساعد في فقدان الوزن، إلا أن الباحثين حذروا من أن تقليل تناول الطعام قد يأتي على حساب جودة التغذية.

تشير النتائج إلى أن ما يصل إلى 40% من الوزن المفقود أثناء استخدام هذه الأدوية قد يكون من الكتلة الخالية من الدهون، بما في ذلك العضلات، وليس فقط من الدهون.كما حذرت الدراسة من خطر نقص البروتين والفيتامينات والمعادن الأساسية، والذي قد يؤدي بدوره إلى التعب، وضعف المناعة، وتساقط الشعر، وزيادة خطر هشاشة العظام.

يقول الدكتور أدريان براون، الباحث في مركز أبحاث السمنة بUCL، إن هذه الأدوية تُغيّر سلوك الأكل بشكل ملحوظ، مبرزًا أن تقليل الشهية دون توجيه غذائي قد يعرض المرضى لخطر اتباع نظام غذائي غير متوازن يفتقر إلى البروتين والألياف والعناصر الدقيقة اللازمة.

تأتي هذه التحذيرات في ظل تزايد استخدام أدوية GLP-1 خارج الأنظمة الصحية الرسمية. في المملكة المتحدة، يُقدَّر عدد المستخدمين بنحو 1.5 مليون شخص، حيث يحصل 95% منهم على هذه الأدوية عبر القطاع الخاص، مما يعني أن الدعم الغذائي والمتابعة المنتظمة قد لا تتوفر بشكل دائم.

تشدد إرشادات هيئة الصحة البريطانية (NICE) على أهمية أن يكون استخدام عقار “سيماغلوتيد” جزءًا من برنامج شامل يتضمن نظامًا غذائيًا منخفض السعرات ونشاطًا بدنيًا منتظمًا، وليس الاعتماد على الدواء بمفرده. ومن جانبها، أكدت الدكتورة ماري سبريكلي من وحدة أبحاث الأوبئة بالمجلس الطبي البريطاني على ضرورة مواكبة الدعم الغذائي للانتشار السريع لهذه الأدوية، محذرة من أن تجاهل هذا الدعم قد يؤدي إلى “استبدال مشكلة صحية بأخرى”.

يقترح الباحثون الاستفادة من الخبرات المتراكمة في التغذية بعد جراحات السمنة، التي تركز على البروتين عالي الجودة وتوزيعه على الوجبات للحفاظ على الكتلة العضلية وتجنب النقص الغذائي.

على الرغم من تزايد استخدام هذه الأدوية، لم يجد الفريق البحثي سوى 12 دراسة تناولت الجوانب الغذائية المرتبطة بالعلاج، مما يعكس وجود فجوة معرفية كبيرة. لذلك، دعا الباحثون إلى إجراء دراسات أكبر تشمل تجارب فعلية للمرضى لفهم تأثير هذه الأدوية على نمط الحياة والصحة على المدى الطويل.

يخلص الخبراء إلى أن أدوية التخسيس قد تكون أداة فعالة، لكنها ليست حلاً سحريًا، مؤكدين أن النجاح الآمن والمستدام يتطلب الدمج بين العلاج الدوائي والإشراف الغذائي المتخصص.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 2
المصدر الرئيسي : الرياض – العربية.نت Alarabiya Logo
معرف النشر: MISC-060226-404

تم نسخ الرابط!
2 دقيقة و 8 ثانية قراءة