طرحت وزارة البلديات والإسكان الدليل الإجرائي الموحد للقرارات المساحية في المملكة، بهدف ضبط إجراءات تحديد العقارات وتوحيد المرجعيات الفنية عبر منصة “بلدي”، ملزمةً المكاتب الهندسية بمعايير دقيقة لحماية الملكيات ومنع التداخلات.
واعتمدت الوزارة دليلاً إجرائياً شاملاً يُنظم كافة الأعمال المساحية، ليكون المرجع الأساسي للأمانات والبلديات عند إصدار الوثائق الفنية التي تحدد المواقع الجغرافية للعقارات وأبعادها الدقيقة.
ويهدف التنظيم الجديد إلى حماية الأراضي من التعديات وتوفير بيانات موثوقة لأعمال نزع الملكية، مع دعم قواعد البيانات الجغرافية الوطنية بمعلومات محدثة تعكس الواقع الفعلي للعقارات.
وحصرت الوزارة التقديم على الخدمة إلكترونياً عبر منصة “بلدي”، حيث تبدأ رحلة المستفيد بالتعاقد مع مكتب هندسي معتمد لإجراء الرفع الميداني، وتنتهي بإصدار القرار وسداد الرسوم بعد الاعتماد.
وألزم الدليل المكاتب الهندسية باستخدام أجهزة رصد متطورة “GNSS” ومحطات متكاملة لضمان دقة الإحداثيات، محذراً من تقديم أي معلومات غير صحيحة أو مخالفة للواقع تحت طائلة المسؤولية القانونية.
ووضعت اللائحة معايير فنية صارمة للدقة المساحية تتراوح بين 3 مليمترات و5 سنتيمترات حسب نوع المشروع، مع اشتراط استخدام المرجع الجيوديسي الوطني للمملكة في كافة الإحداثيات المرصودة.
وأكدت الوزارة أن القرارات المساحية الصادرة لا تنتهي صلاحيتها بمدة زمنية محددة، وتظل سارية المفعول ما لم تطرأ تغيرات جوهرية على بيانات الأرض أو المخططات التنظيمية تتطلب تحديثاً جديداً.
ومنحت الإجراءات الجديدة الأمانات صلاحية معالجة الاختلافات بين مساحة الصك والواقع، وذلك وفق هوامش سماحية محددة ونظم زوائد المنح، قبل اعتماد القرار بشكل نهائي.
وشدد الدليل على ضرورة فصل القرار المساحي لكل قطعة أرض بشكل مستقل، مع استثناءات محدودة تتيح دمج أكثر من صك أو قطعة لغرض تحديد الأجزاء المتبقية وفق ضوابط محددة.
وأوضحت اللوائح أن القرار المساحي يقتصر دوره على وصف الأرض وحدودها وأبعادها، ولا يُعتد به كوثيقة لإثبات مساحات المباني أو المنشآت القائمة عليها، ولا يثبت الملكية بذاته.
وربطت الوزارة إصدار الفاتورة النهائية لرسوم الخدمة بمرحلة ما بعد اعتماد التقرير الفني من قبل موظف الأمانة، لضمان دقة المخرجات قبل تحميل المستفيد أي أعباء مالية.
وحظرت التعليمات اعتماد أي قرار مساحي يقع ضمن مجاري الأودية والسيول أو المناطق المحظورة بموجب أوامر سامية، ملزمةً المكاتب بتوضيح التداخلات إن وجدت لاستبعادها من المساحة الصافية.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 1
المصدر الرئيسي : جعفر الصفار – الدمام
معرف النشر: SA-110226-282

