”التسعير الافتراسي الصيني”: حرب أسعار تهدد الاقتصاد العالمي
يُعَدُّ مفهوم “التسعير الافتراسي” حديث الساعة في النقاشات الاقتصادية العالمية، حيث يتمثل في بيع السلع بأقل من تكلفة إنتاجها للقضاء على المنافسين. تتعرض الصين لانتقادات شديدة بسبب ما يُعتبر “إغراق” الأسواق العالمية، مستفيدة من الدعم الحكومي وانخفاض كلفة العمالة.
في العام الماضي، سجلت الصين فائضاً تجارياً قياسياً بلغ 1.2 تريليون دولار، حيث ارتفعت الصادرات بشكل كبير، ما أسفر عن خسائر للشركات الأمريكية وفقدان ملايين الوظائف. كما أصبحت الصين الشريك التجاري الأول لأكثر من نصف دول العالم، وتسيطر على جزء كبير من الإنتاج الصناعي والموارد المعدنية.
في السنوات الأخيرة، بدأ تحالف من 55 دولة بقيادة الولايات المتحدة في بناء احتياطيات استراتيجية للموارد المعدنية، من أجل كسر الهيمنة الصينية. وقد أثار هذا التحالف تساؤلات بشأن فعالية الاستراتيجيات المعتمدة.
أشار عمرو عبده، الشريك المؤسس لأكاديمية “Market Trader”، إلى أن الاستراتيجية الصينية في التسعير الافتراسي ليست حديثة، بل تعود إلى التسعينيات، حيث تمتعت الحكومة بدعم مستمر ساهم في تعزيز الاقتصاد الصيني.
انتقلت المنافسة الآن إلى القطاعات عالية القيمة مثل صناعة السيارات والالكترونيات، مما زاد من حدة التنافس. وقد أصبحت الصين تسعى لترسيخ علاماتها التجارية عالمياً، ما أدى إلى تغييرات كبيرة في السوق.
أخيراً، تواجه الصين تحديات داخلية تتعلق بالتسعير الافتراسي، حيث أصدرت قوانين للحد من هذه الظاهرة. كما تسعى البلدان الأخرى للتعاون من أجل تقليل الاعتماد على الهيمنة الصينية في الأسواق العالمية.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 2
المصدر الرئيسي : Skynews ![]()
معرف النشر: ECON-120226-329

