شهدت أسواق المعادن الثمينة تحولًا دراماتيكيًا مع هبوط سعر الذهب بنحو 200 دولار، ليستقر عند 4870 دولارًا للأونصة بعد أن كان قد سجل مستوى قياسيًا عند 5080 دولارًا. هذه الموجة من البيع الواسع تركت المستثمرين في حالة من الذهول، خصوصًا أن العديد منهم توقعوا استمرار الأسعار فوق حاجز 5000 دولار.
وفي هذا السياق، انخفضت العقود الآجلة للذهب التي ستسلم في أبريل بمعدل 2.9%، لتسجل 4948.4 دولارًا للأونصة. وعلق فؤاد رزاق زاده، محلل الأسواق، على هذا التحول قائلاً: “بسبب التقلبات السابقة، وضع الكثير من المستثمرين أوامر وقف خسارة لتحصين مراكزهم”، مما أدى إلى تفعيل هذه الأوامر تحت مستوى 5 آلاف دولار، ما ساهم في هذا الهبوط الحاد.
الأحداث الأخيرة في سوق العمل الأميركي عززت من هذه التقلبات. فقد أظهرت البيانات زيادة وظائف غير الزراعة بمقدار 130 ألف وظيفة في يناير، مع تراجع طفيف في معدل البطالة إلى 4.3%. كما شهدت طلبات إعانة البطالة الأولية انخفاضًا، حيث سجلت 227 ألف طلب في الأسبوع المنتهي في 7 فبراير، مما يعزز من رؤية الاحتياطي الفيدرالي لضرورة الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة.
تتزايد الضغوط على الذهب نتيجة هذه السياسة النقدية، حيث أنه معدن غير مدر للدخل، مما يجعله أقل جاذبية في ظل ارتفاع أسعار الفائدة. يتطلع المستثمرون الآن إلى بيانات التضخم الأميركية المقررة في مطلع الأسبوع للحصول على إشارات حول السياسة النقدية المستقبلية. من المتوقع أن تُظهر تلك البيانات تباطؤًا في مؤشر أسعار المستهلكين، ما قد يعيد تنشيط التوقعات بخفض أسعار الفائدة، وهو ما سيكون في صالح الذهب.
بالإضافة إلى ذلك، انخفض سعر الفضة بنسبة 8.9% ليصل إلى 76.54 دولارًا للأونصة، وتراجع سعر البلاتين بنسبة 4.7%، بينما انخفض سعر البلاديوم بنسبة 3%.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 3
المصدر الرئيسي : CNN ![]()
معرف النشر: ECON-120226-863

