أكد المدير العام لمؤسسة التعاون الفلسطينية، الدكتور طارق أمطيرة، أن دعم دولة الإمارات العربية المتحدة للشعب الفلسطيني هو موقف عربي وإنساني ثابت، ينطلق من قناعة راسخة لدى الشعب الإماراتي بأن فلسطين قضية إنسانية عادلة، تتجاوز السياسة لتلامس جوهر الكرامة والحق.
وقال إن الإمارات تقف إلى جانب الفلسطينيين دعماً لصمودهم وتخفيفاً لمعاناتهم، ومساندةً لحقهم في الحياة بكرامة وأمان. وقد اختيرت مؤسسة التعاون ضمن المُكرمين بجائزة زايد للأخوّة الإنسانية لعام 2026، وهي مؤسسة أهلية غير ربحية تأسست في جنيف عام 1983، بمبادرة مجموعة من الشخصيات الاقتصادية والفكرية الفلسطينية لتصبح إحدى كبريات المؤسسات العاملة في فلسطين ومخيمات اللاجئين في لبنان، حيث تلامس حياة أكثر من مليون فلسطيني سنوياً، نصفهم من النساء، وتساهم في تمكين صمودهم.
وتوجد مكاتب المؤسسة في فلسطين والأردن ولبنان وسويسرا وبريطانيا، وقد نفذت أكثر من 8200 مشروع تسهم في تمكين أفراد المجتمع الفلسطيني، خصوصاً الشباب، من الصمود والتقدم وتحقيق الرفعة الاجتماعية والثقافية، كما تسهم في حفظ الإرث الفلسطيني والتطوير المستدام وإبراز الحضارة والإبداع.
وأشار أمطيرة إلى أن القيم التي تأسست عليها مؤسسة التعاون تجد جذورها في إرث وقيم المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، الذي كان نموذجاً عربياً وإنسانياً رفيعاً في نصرة الإنسان وصون كرامته، ومدّ يد العون دون تمييز. وأكد أن فلسطين حظيت بمكانة خاصة في وجدان الشيخ زايد الذي كان دائماً يؤكد حق الفلسطينيين في أرضهم في العيش بسلام وكرامة ودعم صمودهم في مواجهة التحديات.
وأوضح أن التكريم يعكس التضامن العميق الذي يكنّه شعب الإمارات تجاه الفلسطينيين. كما أفاد بأن المؤسسة تولي اهتماماً كبيراً بالرعاية الاجتماعية، من خلال برامج طويلة الأمد لرعاية الأيتام، ومن بينها برنامج نور لرعاية أيتام غزة الذي يوفر دعماً متكاملاً للأطفال وأسرهم.
وتدعم المؤسسة الثقافة والهوية الفلسطينية من خلال حماية الذاكرة الجماعية وترميم ودعم المتاحف والمسارح والمراكز الثقافية، وذكر أن عمل المؤسسة ينسجم بشكل وثيق مع المبادئ التي تدعو إليها وثيقة الأخوّة الإنسانية، من خلال اعتماد نهج يضع الإنسان الفلسطيني في قلب العمل الإنساني كونه صاحب حق وفاعلاً في التنمية.
وأكد أن الأثر الحقيقي يظهر في تجارب الأفراد، مثل مرافقة طفل يتيم في بدايات حياته وكيف يصبح شاباً واثقاً بعد إكمال تعليمه، أو عندما تدخل عائلة إلى بيت كان مهدداً بالانهيار ليصبح مأهولاً بالحياة بعد ترميمه. كما أشار إلى مجموعة من المشاريع التي تساهم في حماية الأرض وتعزيز القدرة الاقتصادية والاجتماعية للشباب والنساء.
وفيما يتعلق بمشاريع المرحلة المقبلة، ذكر أن مؤسسة التعاون ستواصل التركيز على التنمية طويلة الأمد، خاصة في مجالات التعليم والصحة وتمكين الشباب والتنمية المجتمعية، باعتبارها ركائز لتعزيز صمود الإنسان الفلسطيني وبناء الأمل للأجيال القادمة. وأشار أمطيرة إلى أن المؤسسة أطلقت برنامج نور لرعاية أيتام غزة استجابةً سريعة للاحتياجات الطارئة، حيث وضعت خطة وبرنامجاً يوفر الرعاية الشمولية لأكثر من 20 ألف يتيم على مدار 18 عاماً.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 7
المصدر الرئيسي : أحمد عابد – أبوظبي
معرف النشر: AE-150226-202

