صراع النفوذ بين أميركا والصين يعيد قناة بنما إلى دائرة الضوء
تتسارع وتيرة التوترات الجيوسياسية في قناة بنما، حيث تحولت إلى ساحة اختبار للصراع بين الولايات المتحدة والصين. تتداخل هنا المصالح الأمريكية مع الصينية، وتعكس المنافسة على النفوذ في هذه القناة الحيوية التحولات في بنية التجارة العالمية.
وفي سياق الحديث عن استعادة الولايات المتحدة لنفوذها في القناة، استغل الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترامب، منصبه ليعلن عن أهمية استعادة السيطرة عليها، مدعيًا أن الصين تديرها. ومنذ ذلك الحين، جرت أحداث عديدة، حيث تسعى واشنطن للحد من النفوذ الصيني المتزايد في أميركا اللاتينية.
تدير شركة “سي كي هاتشيسون” المملوكة لرجل الأعمال لي كا شينغ، ميناءين في قناة بنما، وتأتي هذه السيطرة ضمن صفقة تتضمن بيع 43 ميناءً عالميًا، وهو ما أدى إلى ردود فعل غاضبة من بكين. وقد شهدت المفاوضات حول الصفقة صعوبات بسبب المخاوف الأمنية.
القناة التي تربط بين المحيطين الأطلسي والهادئ تمثل شريانًا حيويًا للتجارة البحرية، حيث تمر من خلالها نسبة كبيرة من التجارة العالمية. وفيما تسعى الصين لتعزيز وجودها من خلال مشاريع مربحة، تظل الولايات المتحدة حذرة من هذا التقدم، وترى فيه تهديدًا لمصالحها الاستراتيجية.
تسعى بكين للحفاظ على نفوذها من خلال استثمارات في البنية التحتية، مما يثير مخاوف لدى واشنطن، التي تعتبر أن أي تقدم صيني في القناة يمثل تهديدًا لهيمنتها. هذا الوضع يجعل قناة بنما نقطة انطلاق للصراع لا في التجارة فقط بل في السياسة الدولية أيضًا.
وبالرغم من السيطرة البنمية على القناة اليوم، تبقى الساحة مفتوحة أمام تصاعد التوترات بين القوتين، مما يعكس طبيعة الصراع المستمر في النظام الدولي الحالي.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 2
المصدر الرئيسي : Skynews ![]()
معرف النشر: ECON-160226-611

