لماذا يختلف شعور الناس بالألم؟ الألم رسالة من الدماغ تحذّر من إصابة أو خلل لحماية الجسم، لكنه إحساس شخصي لا يمكن قياسه بدقة علمياً. يقول الدكتور محمد الدسوقي، رئيس قسم الأمراض العصبية في الجامعة اللبنانية الأميركية، إنه لا توجد لغاية الآن وسيلة موضوعية لقياس شدة الألم، ما يجعل اختلاف الاستجابة أمراً متوقعاً.
تتداخل عوامل بيولوجية ونفسية واجتماعية لتفسير هذا الاختلاف. عوامل وراثية تؤثر في الناقلات العصبية قد تغير عتبة الإحساس بالألم والقدرة على تحمله. للهرمونات دور واضح: التستوستيرون قد يخفف الشعور بالألم، بينما تقلبات الإستروجين عند النساء قد تزيد الحساسية. تلعب أيضاً عوامل أخرى مثل العمر والاختلافات العرقية والإثنية دورها؛ دراسات أشارت إلى أن مرضى من خلفيات عرقية معينة أبلغوا عن ألم أشد.
الألم المزمن يغيّر حساسية الجهاز العصبي، ما يؤدي لفرط الحساسية المركزي لدى مرضى الصداع النصفي، الفايبروميالجيا، اضطراب القولون العصبي ومتلازمة التعب المزمن. كما يؤثر الجانب النفسي: القلق والاكتئاب والصدمات قد يتجسّد ألمها جسدياً. لذلك، يعالج الأطباء الحالات المستمرة بنهج متكامل يضم أطباء أعصاب وألم ونفسياً وروماتيزمياً.
بعض الوسائل البسيطة للتخفيف غير الدوائي: تشتيت الانتباه، الموسيقى، التمارين والعلاج السلوكي المعرفي والتأمل. الموسيقى تحسّن المزاج وتنشّط مراكز المكافأة في الدماغ ما يساعد على تقليل الإحساس بالألم.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 2
المصدر الرئيسي : https://www.facebook.com/bbcnews ![]()
معرف النشر: LIFE-170226-286

