أطلق أكثر من مئة فنان ومثقف وكاتب كوبي نداءً بعنوان “كوبا ليست تهديداً” دعا فيه العاملين في المجال الثقافي عالمياً إلى التضامن ضد تشديد العقوبات الأميركية على الجزيرة، محذّرين من أن ضغط إدارة ترامب على إمدادات النفط يهدّد الشعب والبنية الثقافية للبلاد. أصدَر النداء الاتحاد الوطني للفنون والثقافة (UNEAC) في 16 فبراير ووقّع عليه وزير الثقافة ألبيديو ألونسو غراو، الشاعرة نانسي مورخون، ميغيل بارنيت لانزا، والفنانة ليسفيا فينت دوموا، ومديرة الباليه الوطني فيينغساي فالديس، ورئيس دار الأمريكتين أبيل برييتو، والنحات خوسيه فيلا سوبرون وآخرون.
وأشار الموقعون إلى أن القيود على شحنات النفط تسبّبت بنقص واسع واضطرابات في شبكة الكهرباء أدت إلى شلل قطاعات الصحة والتعليم والنقل. وأوضح النداء أن كوبا، التي تُفرض عليها عقوبات أميركية منذ أكثر من ستين عاماً، لا تملك احتياطيات نفطية كبيرة وإنما رأس مال بشري طوّر الثقافي ويتوق للسلام والعدالة، مؤكّدين أنّ الجزيرة لا تدعم الإرهاب رغم أنها تعرّضت له.
نبه الموقعون إلى أن قرار واشنطن بفرض رسوم على دول تمدّ كوبا بالنفط قد يكون له آثار إنسانية وخيمة، وأن قطع إمدادات فنزويلا — الشريك الاقتصادي الأهم والمصدر الرئيسي للنفط لكوبا — زاد الأزمة. ودعا النداء إلى عمل تضامني دولي لدرء ما وصفه الموقّعون كـ”عدوان لا إنساني”، مقتبِساً كلمات خوسيه مارتي: “من ينهض اليوم من أجل كوبا، ينهض للأبد”.
من جهتها قلّصت الحكومة الكوبية استهلاك الطاقة وخفّضت أنشطة ونقلت الكثير منها محلياً لتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري، وسط مخاوف من أزمة إنسانية محتملة إذا واصلت السياسات الأميركية منع وصول النفط إلى الجزيرة.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 1
المصدر الرئيسي : الشرق ![]()
معرف النشر : CULT-180226-69

