شركات وأعمال

مدينة مصدر تستقبل المصلّين في المسجد الأكثر استدامة في المنطقة خلال الشهر الفضيل

E1c057a4 8bdc 4e41 9f69 233b8290760e zawta.webp

مدينة مصدر تستقبل المصلّين في المسجد الأكثر استدامة في المنطقة خلال الشهر الفضيل

أبوظبي، الإمارات العربية المتحدة: مع حلول شهر رمضان المبارك، يستقبل مسجد مدينة مصدر جموع المصلّين ليقدّم تجربة روحانية فريدة تعكس رؤية دولة الإمارات في ترسيخ قيم الاستدامة، وصون التراث الثقافي، وتعزيز القيم المجتمعية. ويعتبر هذا المسجد الأول من نوعه في العاصمة الإماراتية، حيث يجمع بين أصالة العمارة الإسلامية وأحدث الابتكارات البيئية العالمية، ليشكّل نموذجاً رائداً للصروح الدينية المستدامة، ووجهة هادئة للصلاة والتأمل والتواصل خلال الشهر الفضيل وما بعده.

وفي إطار تعليقه على الموضوع، قال أحمد باقحوم، الرئيس التنفيذي لمدينة مصدر: “يؤكد مسجد مدينة مصدر أن دور العبادة قادرة على أن تكون نموذجاً يُحتذى به في تبنّي الاستدامة وقيادة مسيرتها، فمبادئ الاستدامة راسخة في جوهر التعاليم الإسلامية التي تحث على التوازن والاعتدال وصون موارد الأرض. ونفخر اليوم بافتتاح مسجد يجسّد تراثنا المعماري الإماراتي الأصيل، وفي الوقت ذاته يرسّخ معياراً متقدّماً للمسؤولية البيئية، ويثبت أن تحقيق المباني صفرية الطاقة لم يعد طموحاً مستقبلياً، بل واقعاً قابلاً للتطبيق اليوم”.

يعتمد المسجد اعتماداً كاملاً على الطاقة الشمسية، إذ ينتج على مدار العام القدر ذاته من الطاقة التي يستهلكها؛ وقد استلهم تصميمه من تصميم مسجد البديّه، أحد أقدم مساجد دولة الإمارات. كما يحظى بمجموعة من الشهادات العالمية المرموقة في مجال الاستدامة، تشمل التصنيف البلاتيني بنظام LEED، وتقييم أربع لآلئ وفق نظام “استدامة”، إضافةً إلى تصنيف الطاقة الصفرية من المعهد الدولي للمستقبل المستدام.

ويتميز مسجد مدينة مصدر بوجود 1,074 متراً مربعاً من الألواح الكهروضوئية المثبّتة على سطح قاعة الصلاة ومظلات مواقف السيارات، لتولّد على مدار العام ما يكفي من الكهرباء النظيفة لتغطية 100% من احتياجاته السنوية من الطاقة. ويتّسع المسجد لما يصل إلى 1,300 مصلٍ، فيما تشكّل مئذنته البالغ ارتفاعها 20.2 متراً، فتتألق كمعلم جديد يثري أفق المدينة. كما توفّر قاعة الصلاة الواسعة والخالية من الأعمدة، بعرض 42 متراً، مساحة مفتوحة تعزز روح التآلف والسكينة في العبادة، في حين يساهم جدار القبلة المشيّد بتقنية ’التربة المدكوكة‘ بحجم 319 متراً مكعباً — وهو أول تطبيق من نوعه لهذه التقنية في مبنى عام بأبوظبي — في تنظيم درجات الحرارة الداخلية والحد من الاعتماد على أنظمة التبريد الميكانيكية، بما يعكس تقاليد البناء المحلية المتوارثة منذ قرون.

وتعتمد استراتيجية الاستدامة المتبعة في المسجد على مزيج متكامل من عناصر “التصميم السلبي”، مثل التوجّه المثالي للمبنى، والأروقة المظللة، والتهوية الطبيعية للفناء المركزي، والاستفادة من الإضاءة الطبيعية، وتعزيز الكتلة الحرارية، إلى جانب أنظمة نشطة تشمل نظام التبريد المركزي، والإضاءة الموفّرة بتقنية LED، والألواح الشمسية الكهروضوئية. كما يضم المسجد أول نظام في أبوظبي لإعادة تدوير المياه، حيث تتم معالجة مياه الوضوء وإعادة استخدامها لأغراض الري.

ويصادف هذا العام أيضاً “عام الأسرة” في دولة الإمارات، ما يضفي أهمية خاصة على دور المسجد كوجهة تجمع العائلات وأفراد المجتمع خلال الشهر الفضيل. وليس رمضان وحده، بل سيستمر المسجد في تنظيم فعاليات دينية وثقافية منتظمة، تعزز الروابط الاجتماعية وتبني مجتمعاً مترابطاً ومزدهراً في قلب مدينة مصدر.

وباعتباره جزءاً من المحفظة المتنامية من المشاريع صفرية الانبعاثات في مدينة مصدر، يعزّز المسجد التزام المدينة بتوفير مساحات ترتقي بجودة الحياة، وتعزز الروابط المجتمعية، وتدعم مساعي دولة الإمارات نحو تحقيق الحياد الكربوني بحلول عام 2050.

نبذة عن مدينة مصدر

تعد مدينة مصدر أحد المجتمعات الحضرية الرائدة المستدامة، ومركزاً للأعمال والتكنولوجيا وفق أعلى المستويات العالمية، ونموذجاً لمدن المستقبل الخضراء الراغبة في المساهمة في جهود التصدي لحل مشكلة التغير المناخي. تضم المدينة واحدة من أكبر مجموعات المباني الحاصلة على التصنيف البلاتيني بنظام ليد “LEED” في العالم، بما يعكس التزامها بإنشاء نوع جديد من المدن، وطريقة جديدة للعمل والعيش، فضلاً عن مستقبل أكثر استدامة للجميع.

تحتضن المنطقة الحرة في مدينة مصدر مجموعة متنوعة ومبتكرة وطموحة من الشركات والمؤسسات التي تصل إلى أكثر من 2000 مؤسسة تستفيد من منظومة دعم الأعمال الشاملة في المدينة. وتشمل قائمة المستأجرين نخبة من المؤسسات العالمية المرموقة، مثل “الوكالة الدولية للطاقة المتجددة”، ووكالة الإمارات للفضاء، والمقرات الإقليمية لكل من “سيمنز للطاقة” ومجموعة (G42) للرعاية الصحية، ومجلس أبحاث التكنولوجيا المتطورة بالإضافة إلى العديد من الشركات ضمن قائمة “فورتشن 500″، وجامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي. كما تحتضن المنطقة الحرة في مدينة مصدر المستثمر الاستثماري الوحيد في المنطقة الذي يركز على التكنولوجيا النظيفة، The Catalyst، وهو مشروع مشترك بين مدينة مصدر وشركة بريتيش بتروليوم.

تستضيف مدينة مصدر مجتمعاً سكنياً متنامياً وجيلين من المركبات ذاتية القيادة. وتدير المدينة أيضاً “صندوق مصدر للاستثمار العقاري الأخضر”، وهو صندوق استثمار عقاري مخصص للاستثمار في الأصول العقارية المستدامة. تبلغ قيمة الصندوق حالياً حوالي 2.9 مليار درهم.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 4
المصدر الرئيسي : بيانات صحفية
معرف النشر : BIZ-180226-214

تم نسخ الرابط!
3 دقيقة و 33 ثانية قراءة