كاميرا تسجل قرشاً في أعماق شبه متجمدة قرب أنتاركتيكا للمرة الأولى
للمرة الأولى، التقطت كاميرات الباحثين صورة لقرش في أعماق مياه شبه متجمدة قرب القارة القطبية الجنوبية، في مشهد فاجأ خبراء اعتقدوا سابقاً أن القروش لا تعيش في هذه المياه الباردة. ظهر على الكاميرا قرش ضخم يتحرك ببطء فوق قاع بحري خالٍ في عمق لا تصل إليه أشعة الشمس.
وقال آلان جيميسون إن هذا المشهد غير متوقع تماماً، مشيراً إلى أن الافتراض العام لسنوات كان أنّ القروش لا توجد في مياه أنتاركتيكا. وأضاف: “لم نتوقع رؤية قروش… هذه الكائنات أشبه بالدبابات”، موضحاً أن ما ظهر ليس قرشاً صغيراً بل حيوان ضخم.
وأشار جيميسون، وهو مؤسس ومدير مركز Minderoo-UWA لأبحاث أعماق البحار، إلى أنه لم يعثر على أي سجلات سابقة لتواجُد قروش في مياه المحيط الجنوبي. من جهته، أشار بيتر كاين، عالم أحياء متخصص في الحفاظ على الأنواع بجامعة تشارلز داروين، إلى أن تسجيل قرش في هذا الجزء البعيد من الجنوب لم يسبق أن سُجّل من قبل. وأضاف أن تغيّر المناخ وارتفاع حرارة المحيطات قد يدفعان بعض القروش تدريجياً نحو مياه أكثر برودة في نصف الكرة الجنوبي، لكن البيانات حول تغيّر نطاق انتشارها قرب أنتاركتيكا قليلة بسبب عزلتها وصعوبة الوصول إليها.
ولفت الباحثون إلى إحتمال أن تكون بعض أنواع القروش “النائمة” ذات الحركة البطيئة قد عاشت في مياه أنتاركتيكا منذ زمن دون أن يلاحظها أحد. الكاميرا التي سجلت المشهد تابعة لمركز Minderoo-UWA لأبحاث أعماق البحار، وتم وضعها قبالة جزر شيتلاند الجنوبية قرب شبه الجزيرة القطبية الجنوبية، ضمن حدود المحيط الجنوبي تحت خط عرض 60 درجة جنوباً.
تم رصد القرش على عمق حوالي 490 متراً، حيث بلغت درجة حرارة المياه نحو 1.27 درجة مئوية فقط، أي بالكاد فوق درجة التجمد. ويتميز المحيط الجنوبي بتدرّجات مائية قوية تصل إلى عمق نحو 1000 متر، ما يجعل المياه الباردة والكثيفة القادمة من الأسفل لا تختلط بسهولة مع المياه الناتجة عن ذوبان الجليد في السطح.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 8
المصدر الرئيسي : الرياض – العربية.نت ![]()
معرف النشر: MISC-180226-447

