توصل باحثون في جامعة ستانفورد إلى تطوير “لقاح شامل” يُعطى كبخاخ أنفي قد يحمي من معظم أنواع السعال ونزلات البرد والإنفلونزا وبعض الالتهابات الرئوية البكتيرية، وربما يخفف أعراض الحساسية. نشرت الدراسة في مجلة Science وجرت الاختبارات على الحيوانات فقط حتى الآن، ويخطط الفريق لتجارب سريرية على البشر.
اللقاح لا يعلّم جهاز المناعة مواجهة مسبب بعينه، بل يحاكي تواصل الخلايا المناعية ويضع الخلايا البلعمية (الماكروفاج) في الرئتين في حالة “تأهب قصوى” فتتصرف بسرعة تجاه أي عدوى. في التجارب الحيوانية استمر التأثير نحو ثلاثة أشهر، وخفض الفيروسات القادرة على عبور الرئتين بنسبة تتراوح بين 100 و1,000 ضعف. أظهر اللقاح أيضاً حماية ضد بكتيريا مثل المكورات العنقودية الذهبية والزائفة الزنجارية، وتقليل الاستجابة لمسببات حساسية مثل عث غبار المنازل.
رأى خبراء مثل البروفيسورة دانييلا فيريرا من جامعة أوكسفورد أن النتائج “مثيرة” وقد تغيّر طريقة الحماية من العدوى التنفسية إن تأكدت لدى البشر. مع ذلك تبقى أسئلة مهمة: هل سيعطى عبر بخاخ أم عبر جهاز رذاذ للوصول إلى أعماق الرئتين؟ هل يتكرر التأثير في البشر وكم سيبقى؟ وهل قد يؤدي رفع جاهزية الجهاز المناعي إلى آثار جانبية أو اضطرابات مناعية؟ حذر البروفيسور جوناثان بول من احتمالية “نيران صديقة” إذا ظل الجسم في استنفار دائم.
فريق ستانفورد يرى اللقاح تكميلياً لا بديلاً، مفيداً في المراحل الأولى لأي جائحة أو كبخاخ موسمي لتعزيز مناعة واسعة النطاق، لكنه يدعو أولاً لاختبارات سلامة وفعالية بشرية دقيقة.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 2
المصدر الرئيسي : https://www.facebook.com/bbcnews ![]()
معرف النشر: LIFE-200226-80

