منوعات

على مائدتك في رمضان.. اعرف أصل حكاية القطايف

Ce69f18d 73c5 459a 8b18 6b598c1decca file.jpg

تُعتبر القطايف أكثر من مجرد حلوى رمضان؛ فهي جزء من تراث ثقافي عربي عريق يعكس مراحل تاريخية متعددة وارتباطاً وثيقاً بعادات الشهر الفضيل. تُقدم عادةً ساخنة أو محشوة بالمكسرات أو القشدة، وتستحضر ذكريات احتفالات العائلة والجيران في ليالي الصيام.

أصول القطايف غير حاسمة، وتختلف الروايات حول زمن ومكان ابتكارها. تذكر بعض المصادر أنها ظهرت في أواخر العهد الأموي أو في بدايات العصر العباسي، وحتى أن بعض الروايات تُرجعها إلى العصر الفاطمي. هناك أيضاً من يعتقد أن التطور والتنوع الذي عرفته القطايف حصل خلال العصر المملوكي، حين كثر التنافس بين صانعي الحلويات فابتُكرت أشكال محشوة جميلة تُقاطف مباشرةً من قبل الضيوف.

سبب التسمية يعود إلى أن هذه الفطائر صُممت لتُقَطَف وتُؤكل مباشرة من قبل الحضور في المناسبات الاجتماعية، فكانت تُقدم بحجم وشكل يسهل التقاطها بأصابع اليد، ومن هنا استمدت اسمها المعروف اليوم.

للقطايف حضور في الأدب والشعر؛ فقد تغنّى بها شعراء من عصور مختلفة، ومن بينهم شعراء الأمويين الذين ذكروا حكاياتهم وحبهم للحلويات المشابهة. وفي الأزمنة اللاحقة، بلغ الاهتمام مستوى أدبي وفكاهي، حتى ألف بعض العلماء رسائل تتناولها عندما كانت أسعارها تثير نقاشات اجتماعية واقتصادية.

تذكر بعض الروايات أن الأندلس كانت من أوائل المناطق التي عرفتها وانتشرت فيها، لتنتقل بعد ذلك مع الحضور الإسلامي إلى بلاد الشرق العربي، حيث تطورت وصفاتها وأصبحت عادة رمضانية بارزة لدى المصريين وسكان معظم الدول العربية.

مهما اختلفت الروايات حول منشأ القطايف، تتفق كلها على مشهد ليالي رمضان: الناس مصطفون حول بائع القطايف، يشاهدون العجين يُسَبَّب على الصاج الساخن، وتخرج الفطائر طازجة فتصطف حولها الأيادي، ولا يكتفي الأطفال بالانتظار بل يتناولونها ساخنة فور إخراجها من يد الصانع.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 2
المصدر الرئيسي : القاهرة: أسماء عبدالمجيد Alarabiya Logo
معرف النشر: MISC-210226-539

تم نسخ الرابط!
1 دقيقة و 24 ثانية قراءة