تجاوزت الصين الولايات المتحدة لتصبح الشريك التجاري الأول لألمانيا، وفقاً للإحصائيات الحديثة. يأتي ذلك في إطار زيارة المستشار الألماني فريدريش ميرتس إلى بكين، حيث سيتم استقباله رسمياً من قبل رئيس الوزراء لي تشيانغ.
أظهرت البيانات أن التجارة بين ألمانيا والصين بلغت 251 مليار يورو في عام 2025، بزيادة 2.2% عن العام السابق، بينما بلغت التجارة مع الولايات المتحدة 240 مليار يورو. وانخفضت صادرات ألمانيا إلى الولايات المتحدة بفعل الرسوم الجمركية التي فرضتها إدارة ترامب، مما أثر سلباً على تنافسية المنتجات الألمانية في السوق الأميركية.
تجدر الإشارة إلى أن الشركات الألمانية، خاصة في قطاع السيارات، تعتمد بشكل كبير على السوق الصينية. فولكس فاغن تصف الصين بأنها “سوقها الثاني”، بينما تعتبر بي إم دبليو ومرسيدس-بنز السوق الصينية عاملاً أساسيا في نجاحهما الاقتصادي.
من جانب آخر، يطرح المحلل الاقتصادي محمد الخفاجي عدة دلالات استراتيجية لهذه المعطيات، منها تعزيز دور الصين كقوة تجارية عالمية، حيث تزداد هيمنتها على سلاسل الإمداد المرتبطة بالاقتصاد الأوروبي. التوترات الناتجة عن السياسات التجارية الأميركية تساهم في تقليص التجارة الثنائية بين الولايات المتحدة وألمانيا، مما يترك مجالاً لبكين لتعزيز موقعها.
كما تسعى ألمانيا إلى تقليل الاعتماد على السوق الصينية، مع التحذير من مخاطر الاعتماد المفرط على مورد واحد. هذا التحوّل يظهر التحديات والفرص في العلاقات الاقتصادية الألمانية الصينية، حيث يتجه البلدان نحو تعزيز شراكتهما التجارية في ظل تغييرات الاقتصاد العالمي المعاصر.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 3
المصدر الرئيسي : Skynews ![]()
معرف النشر: ECON-240226-677

