يشكّل شهر رمضان تحدياً خاصاً لمرضى قرحة المعدة وارتجاع المريء، لأن تغيّر مواعيد الأكل وطول ساعات الامتناع عن الطعام ثم تناول وجبات إفطار كبيرة وغنية بالدهون والتوابل قد يزيد من إفراز الحمض أو يفاقم الارتجاع، مما يسبب ألماً، حرقة واضطراباً في النوم. مع ذلك، يمكن تقليل الأعراض والحفاظ على صيام آمن باتباع نمط غذائي وسلوكي صحيح.
ما الذي يحدث أثناء الصيام؟
– في حالة قرحة المعدة تكون بطانة المعدة أكثر حساسية للحمض، وقد يشعر المريض بحرقة أو ألم مع اقتراب وقت الإفطار.
– في حالة ارتجاع المريء، يؤدي امتلاء المعدة بسرعة بعد ساعات من الجوع أو الاستلقاء فور الأكل إلى صعود الحمض إلى المريء مسبباً حرقة وسعال وبحة في الصوت.
نصائح للإفطار الذكي:
– ابدأ بكسر الصيام بماء فاتر و1–2 تمرات أو شوربة خفيفة غير حارة.
– انتظر 10–15 دقيقة قبل تناول الطبق الرئيسي لتفادي “صدمة” حمضية للمعدة.
– قسّم الوجبة إلى مرحلتين بدل طبق واحد كبير.
– اختر طرق طهي لطيفة مثل السلق، الشوي أو الطهي بالبخار وابتعد عن القلي.
أطعمة يُنصح بتجنبها:
– المقليات والدهون الثقيلة، الأطعمة الحارة والتوابل القوية.
– الطماطم المطبوخة بكثرة والصلصات الحامضة، والحمضيات الزائدة.
– القهوة والمشروبات الغازية خصوصاً على معدة فارغة، والحلويات الدسمة مباشرة بعد الإفطار.
أطعمة أكثر أماناً للمعدة:
– الأرز والبطاطس والشوفان، واللحوم البيضاء المشوية أو المسلوقة.
– الزبادي قليل الدسم، الخضروات المطهية غير الحارة، الموز والتفاح غير الحامض.
السحور.. خط الدفاع الأخير
– وجبة السحور ضرورية لمرضى القرحة والارتجاع، ويفضل تناولها قبل النوم بوقت كافٍ.
– اختر بروتيناً خفيفاً مع نشويات معتدلة، وتجنب الأطعمة المالحة جداً أو الدسمة.
– لا تستلقِ مباشرة بعد الأكل؛ يُنصح بالانتظار ساعة إلى ساعتين قبل النوم.
– رفع الرأس قليلاً أثناء النوم قد يخفف أعراض الارتجاع.
ماذا عن الأدوية؟
– من يتناول مثبطات مضخة البروتون أو مضادات الحموضة يجب أن يستشير طبيبه لضبط توقيت الجرعات خلال رمضان، لأن إيقاف العلاج دون استشارة قد يؤدي لانتكاسة.
– لا يُنصح بالصيام في حالات الألم الشديد المستمر، أو القيء الدموي أو البراز الأسود، أو فقدان وزن غير مبرر، أو وجود قرحة نشطة وغير مستقرة. في هذه الحالات الأولوية للعلاج حتى استقرار الحالة.
الخلاصة
الصيام ممكن في كثير من حالات قرحة المعدة وارتجاع المريء بشرط الاعتدال في الكميات، اختيار الأطعمة الهادئة، تجنب المهيجات وتنظيم مواعيد النوم، بالإضافة إلى متابعة الطبيب لضبط الأدوية عند الحاجة. اتباع الوجبة المتدرجة والابتعاد عن الدهون والبهارات يمكن أن يحمي المعدة طوال الشهر.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 6
المصدر الرئيسي : الرياض- العربية.نت ![]()
معرف النشر: MISC-250226-639

