الإمارات

نسبة مئوية تثير نزاعاً حول قرض بـمليونَي دولار

71b9e1c5 dd9f 4366 8c8c 77fd01f2af03 file.jpg

نظرت المحكمة المدنية الابتدائية في دبي نزاعاً حول اتفاق قرض بقيمة مليوني دولار أمريكي، بعدما تمسك الدائن بشرط جزائي قال إنه يبلغ 1% يومياً عن كل يوم تأخير، في حين أكد المدين أن النسبة الصحيحة الواردة بالعقد هي 0.001%. وقد انتهت المحكمة إلى إلزام المدين بسداد مليونين و400 ألف دولار، تشمل أصل الدين و400 ألف دولار تعويضاً عن التأخير، إضافة إلى فائدة قانونية 5% سنوياً.

أقام شخص دعوى قضائية طالب فيها بإلزام آخر بسداد ستة ملايين دولار (ما يعادل نحو 22 مليون درهم)، استناداً إلى اتفاقية نصت على إقراضه مليوني دولار، على أن يسدِّد في موعد محدد. أوضح المدعي أن الاتفاق تضمّن شرطاً جزائياً بواقع 1% يومياً من إجمالي الدين عن كل يوم تأخير، وأن المدعى عليه لم يسدده حتى تاريخ رفع الدعوى، ما يجعله مستحقاً لأربعة ملايين دولار كشرط جزائي، فضلاً عن أصل المبلغ.

من جهته، دفع المدعى عليه بعدم اختصاص محاكم دبي ولائياً ودولياً، متمسكاً بوجود بند في الاتفاق ينعقد بموجبه الاختصاص لمحاكم الدولة التي ينتميان إليها، كما طلب تعليق الدعوى إلى حين الفصل في شكوى جزائية أقامها ضد المدعي أمام السلطات هناك. غير أن المحكمة رفضت هذا الدفع، مستندة إلى أن المدعى عليه مقيم داخل الدولة، ما يحقق أحد معايير الاختصاص. وأكدت أن قواعد الاختصاص الدولي المتعلقة بموطن المدعى عليه من النظام العام، ولا يجوز الاتفاق على مخالفتها متى توافرت شروطها.

في الموضوع، تبين للمحكمة من سند الالتزام أنه تضمن إقراراً صريحاً من المدعى عليه بتسلم مليوني دولار، ولم ينكر التوقيع، ما يثبت انشغال ذمته بالمبلغ. وبخصوص الشرط الجزائي، قدم المدعى عليه ترجمة رسمية للاتفاق تضمنت أن النسبة المتفق عليها هي 1 من الألف يومياً من إجمالي الدين عن كل يوم تأخير، وليس 1%. وقد اطمأنت المحكمة إلى الترجمة، واحتسبت قيمة الشرط الجزائي عن الفترة اللاحقة لموعد السداد بمبلغ 400 ألف دولار.

رفضت المحكمة طلب تخفيض الشرط الجزائي، موضحة أن عبء إثبات المبالغة في التقدير يقع على المدين، وأنه لم يقدم دليلاً يثبت أن النسبة المتفق عليها تجاوزت الضرر الناتج عن التأخير في السداد. كما قضت بالفائدة القانونية بواقع 5% سنوياً من تاريخ رفع الدعوى حتى السداد التام. وانتهت إلى إلزام المدعى عليه بسداد مليونين و400 ألف دولار، أو ما يعادلها بالدرهم، والفائدة القانونية، مع إلزامه برسوم الدعوى ومصاريفها، وألف درهم مقابل أتعاب المحاماة.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 5
المصدر الرئيسي : محمد فودة – دبي
معرف النشر: AE-260226-870

تم نسخ الرابط!
1 دقيقة و 49 ثانية قراءة