في مساء حزين من رمضان قبل عام فقدت الساحة الشعرية شاعراً غنائياً لامعاً، عبدالله الأسمري، الذي ترك بصمته في وجدان المستمع الخليجي. لم يكتف بكتابة نص جميل، بل صيغت كلماته لتُغنّى وتستقر في الذاكرة بهدوء؛ لغة رقيقة تميل إلى الصفاء، وإحساس يسبق البلاغة. تميّز بقدرة على مزج العاطفة بالاقتصاد اللغوي، يلتقط التفاصيل الصغيرة ويحوّلها إلى عبارات كبيرة تترك ظل حكاية في نهاية المقطع. أثّرت تجاربه الموسيقية في المكتبة الخليجية عبر تعاونات مع نخبة من الفنانين من بينهم عبدالمجيد عبدالله ورابح صقر ونوال وفهد الكبيسي وآخرون. ارتبط اسمه بأعمال صار بعضها علامة في ذاكرة الجمهور، حتى صار يُشار إليه كشاعر أغنية «ما هي هالليلة وبس». رحل عبدالله الأسمري مساء الخميس 13 مارس 2025م (13 رمضان 1446هـ) إثر توقف مفاجئ في القلب، وبقيت قصائده توقيعاً لا يبهت في عالم الأغنية.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 4
المصدر الرئيسي : «عكاظ» (جدة) OKAZ_online@ ![]()
معرف النشر: MISC-270226-790

