حذر كبير الاقتصاديين في البنك المركزي الأوروبي، فيليب لين، من أن استمرار الحرب في الشرق الأوسط لفترة طويلة قد يؤدي إلى صدمة تضخمية كبيرة، نتيجة لانخفاض مستمر في إمدادات النفط والغاز. وبحسب تصريحاته، فإن هذه الحالة ستسبب تراجعاً حاداً في الإنتاج داخل منطقة اليورو.
وفي مقابلة مع صحيفة “فاينانشال تايمز”، أوضح لين أن أي اضطراب طويل الأمد في إمدادات الطاقة سيؤثر سلبياً على أسعار السلع، في وقت لا تزال فيه منطقة اليورو تتعامل مع آثار دورات تضخمية سابقة. وأشار إلى أن هذا الوضع سيشكل ضغوطاً مزدوجة على الاقتصاد، تتمثل في ارتفاع تكاليف الطاقة من جهة وتباطؤ النشاط الصناعي من جهة أخرى.
تأتي هذه التحذيرات في وقت يراقب فيه البنك المركزي الأوروبي معدل التضخم عن كثب، بعد فترة من التشديد النقدي الهادف إلى احتواء الزيادة في الأسعار التي تلت الحرب في أوكرانيا وأزمة الطاقة التي شهدتها أوروبا. ويشير المحللون إلى أن أي صدمة جديدة في أسعار النفط والغاز قد تعقّد مهمة البنك، حيث سيكون عليه التوازن بين الحاجة لكبح التضخم ومخاوف من دفع الاقتصاد نحو ركود أعمق.
تعتمد اقتصادات منطقة اليورو بشكل متفاوت على واردات الطاقة، مما يجعلها أكثر عرضة لأي اضطرابات جيوسياسية تؤثر على مناطق الإنتاج الرئيسية. هذه التحذيرات تسلط الضوء على المخاطر الاقتصادية الأوسع نتيجة التصعيد في الشرق الأوسط، والتي قد تؤثر على النمو والاستقرار الاقتصادي في أوروبا.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 1
المصدر الرئيسي : Skynews ![]()
معرف النشر: ECON-030326-207

