سطّر القائد الكشفي الدكتور “إسماعيل وترة” ملحمة إنسانية بالحرم المكي خلال شهر رمضان، بإنقاذه مسنًا تائهًا وإيوائه بمنزله، قبل لم شمله بابنتيه، مجسداً أسمى قيم الكشافة السعودية في خدمة ضيوف الرحمن.
وتوجت الجهود الميدانية لمركز تائهي الحرم بلم شمل المعتمر المسن مع ابنتيه، وهما طبيبة ومهندسة، في مشهد مؤثر طوى ساعات طويلة من الرعب والضياع.
وجاءت هذه النهاية السعيدة ثمرة لمبادرة استثنائية قادها الدكتور وترة، عقب انتهاء مناوبته الرسمية بمركز الخدمة الرمضاني وتأهبه للمغادرة.
وبدأت تفاصيل الواقعة حين لاحظ القائد الكشفي حيرة المسن وسط زحام المعتمرين، ليبادر بتقديم يد العون في لحظة إنسانية تجاوزت البروتوكولات المهنية.
وكشف المسن المنهك عن فقدان عائلته منذ ساعات واعتقاده بالإقامة في حي الخالدية، مما دفع الكشفي لاصطحابه بسيارته الخاصة في رحلة بحث مضنية.
وشهدت الجولات المكوكية، التي استمرت حتى الثالثة فجراً، منعطفاً مفاجئاً حين تذكر المعتمر أن مقر إقامته الفعلي يقع في “خالدية” المدينة المنورة وليس العاصمة المقدسة.
وفي خطوة تعكس النخوة السعودية الأصيلة، رفض الدكتور وترة ترك ضيف الرحمن وحيداً، مستضيفًا إياه في منزله الخاص ليحظى بالرعاية الكاملة والسكينة.
وأثمر التنسيق الحثيث في صباح اليوم التالي عن العثور على بلاغ الفقدان، ليتحول البكاء إلى دموع فرح وسط دعوات صادقة للمملكة وأبنائها.
وأبى القائد الكشفي أن تقتصر جهوده على لم الشمل، مكلفًا أحد الكشافين بمرافقة المعتمر لتأدية مناسك الطواف والسعي بطمأنينة تامة وعناية فائقة.
وتؤكد هذه الحادثة الفريدة أن رسالة الكشافة السعودية تتجاوز الواجبات الروتينية، لتمثل نهجًا وطنيًا ثابتًا في العناية بضيوف الرحمن وتقديم أروع صور التكافل الإنساني.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 4
المصدر الرئيسي : عبدالعزيز العمري – مكة المكرمة
معرف النشر: SA-040326-278

