منوعات

دور غير متوقع لأدوية علاج السمنة في إصلاح خشونة الركبة

C56fadb2 0505 4132 8bed d8a90cd72209 file.jpg

دواء سيماغلوتايد، المعروف تجارياً بأسماء مثل أوزمبيك وويغوفي والمستخدم لعلاج السكري والسمنة، قد يقدم فائدة إضافية غير متوقعة تتعلق بإصلاح تلف المفاصل الناتج عن خشونة الركبة (الفصال العظمي).

أظهرت دراسة نُشرت في مجلة Cell Metabolism أن الدواء لا يخفف الألم فحسب، بل قد يحمي الغضروف ويساعد في إعادة بنائه، وبآلية لا تقتصر على فقدان الوزن. ومن المعروف أن السمنة تزيد خطر خشونة المفاصل بسبب الحمل الميكانيكي المتزايد على الركبتين، لذا يبدو منطقياً أن خسارة الوزن تخفف الأعراض. غير أن الباحثين وجدوا أن تأثير سيماغلوتايد أعمق من ذلك.

في تجارب على فئران مصابة بالسمنة وخشونة المفاصل، أدى العلاج بسيماغلوتايد إلى تقليل تآكل الغضروف، وخفض تكوّن النتوءات العظمية، وتراجع الالتهاب داخل المفصل. ولمعرفة ما إذا كان التأثير يعود فقط إلى فقدان الوزن، قارن الباحثون مجموعة عولجت بالدواء مع مجموعة أخرى خُصصت لتناول كمية طعام تساوي ما أدّى إليه الدواء من فقدان وزن. النتيجة أظهرت أن الحماية الغضروفية تحققت فقط لدى مجموعة سيماغلوتايد، مما يشير إلى وجود آلية مستقلة عن الوزن.

تكمن الآلية في إعادة برمجة طريقة إنتاج الطاقة داخل الخلايا الغضروفية. في حالات خشونة المفاصل، تميل هذه الخلايا إلى الاعتماد على التحلل السكري، وهو مسار سريع لكنه أقل كفاءة لإنتاج الطاقة. بعد العلاج بسيماغلوتايد، تحولت الخلايا إلى مسار أكثر كفاءة يعرف بالفسفرة التأكسدية، مما سمح لها بإنتاج طاقة أكبر والبقاء حية لفترة أطول — بعبارة أخرى أعاد الدواء ضبط التمثيل الغذائي داخل المفصل نفسه.

ولتقييم إمكانية تطبيق النتائج على الإنسان، أجرى الباحثون تجربة عشوائية صغيرة شملت 20 شخصاً تتراوح أعمارهم بين 50 و75 عاماً، يعانون من السمنة وخشونة الركبة. قُسم المشاركون إلى مجموعتين؛ الأولى تلقت حقنة داخل المفصل من حمض الهيالورونيك، والثانية تلقت حمض الهيالورونيك بالإضافة إلى سيماغلوتايد. بعد 24 أسبوعاً، أظهرت المجموعة الثانية انخفاضاً أكبر في درجات الألم وتحسناً واضحاً في وظيفة الركبة، مع زيادة في سماكة الغضروف حسب صور الرنين المغناطيسي.

تؤثر خشونة المفاصل حالياً على نحو 600 مليون شخص حول العالم، ومن المتوقع أن يصل العدد إلى مليار بحلول عام 2050. والعلاجات المتاحة عادة تركز على تخفيف الألم دون معالجة السبب الجزيئي لتدهور الغضروف. إذا أكدت دراسات أكبر هذه النتائج، فقد يمثل سيماغلوتايد تحولاً في نهج العلاج عبر استهداف التمثيل الغذائي داخل المفصل نفسه. مع ذلك، يؤكد الباحثون أن النتائج البشرية لا تزال محدودة الحجم، وأن نتائج الدراسات الحيوانية لا تضمن ترجمتها إلى نتائج طويلة الأمد لدى البشر. كما أن لسيماغلوتايد آثاراً جانبية معروفة، لا سيما على الجهاز الهضمي، مما يستدعي مزيداً من البحث والتقييم قبل اعتباره علاجاً شائعاً لخشونة المفاصل.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 6
المصدر الرئيسي : الرياض- العربية.نت Alarabiya Logo
معرف النشر: MISC-050326-837

تم نسخ الرابط!
2 دقيقة و 1 ثانية قراءة