الإمارات

«الطفولة المبكرة»: الفخر بـ «حُماة الوطن» يعزز شعور الأطفال بالأمان

684f1694 edee 4bde abcf 36bd2084a1a3 file.jpg

نبهت هيئة أبوظبي للطفولة المبكرة إلى أن الأطفال يتعاملون مع الأحداث المقلقة بطرق مختلفة تبعاً لأعمارهم، فما يطمئن طفلاً صغيراً قد لا يكون كافياً لطفل أكبر سناً، ما يتطلب الاستجابة لتساؤلاتهم بطريقة تتناسب مع مرحلتهم العمرية. ودعت الوالدين إلى جعل الشرح قصيراً وواضحاً من دون إخفاء الحقيقة أو إثارة القلق، حيث يمكن أن يقولوا: «قد تكون هناك أصوات قوية، لكنّ هناك أشخاصاً كباراً يُسمون حُماة الوطن يحموننا»، و«نحن في أمان الله يحفظنا ويرعانا». فيما فعّلت دائرة الصحة – أبوظبي الخط الساخن 800-SAKINA لتقديم خدمات الدعم النفسي على مدار الساعة.

ولفتت الهيئة إلى أنه في أوقات عدم اليقين، يلجأ الأطفال إلى والديهم بحثاً عن الإشارات العاطفية، وليس عن إجابات فقط، مشيرة إلى أن طريقة استجابتنا هي التي تشكّل شعورهم بالأمان، وأن الشرح الهادئ والروتين المألوف يعززان الاستقرار، وطمأنتنا المستمرة هي ما يمنحهم الشعور الحقيقي بالأمان.

وتفصيلاً، حددت هيئة أبوظبي للطفولة المبكرة في منشورات توعية بثتها عبر حساباتها على مواقع التواصل الاجتماعي ثلاثة أمور على الوالدين تذكرها في هذه الفترة، شملت: جعل الشرح قصيراً وواضحاً من دون إخفاء الحقيقة أو إثارة القلق، وعدم تجاهل خوفهم، وتجنب عبارات مثل: “لا يوجد شيء، أنت كبير لا تخف”، واستبدال ذلك بالاستماع لهم بهدوء، طمأنتهم وتركهم يعبرون عن مشاعرهم.

أشارت الهيئة أيضاً إلى أهمية الحفاظ على الروتين وتشجيع الأنشطة مثل الرسم وألعاب الطاولة ومشاهدة برامج وثائقية مناسبة لأعمارهم، لتخفيف التوتر وتعزيز شعورهم بالأمان.

وتعامل الأطفال مع الأحداث المقلقة يتفاوت تبعاً لأعمارهم، حيث تساعد الطمأنة المناسبة للعمر الطفل على الفهم والشعور بالدعم والأمان.

وإذا سُئلت الهيئة: ماذا نقول لطفلنا في ظل تطورات الموقف؟ أجابت بأن الأطفال أقل من ثلاث سنوات قد لا يفهمون ما يحدث، لكنهم يشعرون بتغير حالتنا العاطفية، لذا يجب أن نحافظ على هدوئنا، فنبرة صوتنا ولغة جسدنا هما الأهم. أما الأطفال من سن ثلاث إلى ست سنوات فيفهمون مفهوم الخطر بشكل مبسط، وقد يطرحون الكثير من الأسئلة، لذا من المهم تقديم إجابات بسيطة وواضحة وطمأنتهم باستمرار. بينما الأطفال من عمر سبع سنوات إلى 12 سنة يدركون أن هناك خطراً حقيقياً، ما يستدعي شرحاً واضحاً دون الإفراط في التفاصيل، مع تقليل تعرضهم للأخبار وإبقائهم منشغلين بأنشطة مفيدة وطمأنتهم بشكل منتظم.

من جانبها، فعّلت دائرة الصحة في أبوظبي الخط الساخن 800-SAKINA لتقديم خدمات الدعم النفسي على مدار الساعة، بالتعاون مع “سكينة”، شبكة الصحة النفسية الرائدة التابعة لـ”صحة”، إحدى شركات “بيورهيلث”، في خطوة تنسجم مع التزامها بحماية صحة أفراد المجتمع وتعزيز عافيتهم النفسية.

يوفّر “الخط الساخن” خدمات الرعاية النفسية الأولية، إلى جانب وصول مباشر إلى المتخصصين المؤهلين في مجال الصحة النفسية لتقديم الدعم الفوري عند الحاجة. تتوفر الخدمات عبر الخط الساخن باللغتين العربية والإنجليزية، ضماناً لوصول جميع أفراد المجتمع للدعم اللازم، وتشمل خدمات معدّة خصيصاً للأطفال والعائلات، حيث يمكن للمتصلين طلب المساعدة بشأن مجموعة واسعة من التحديات، بما يشمل القلق ونوبات الهلع والتوتر وصعوبات النوم أو أي مخاوف أخرى مرتبطة بالصحة النفسية في ظل الأوضاع الراهنة. كما يمكن أيضاً للأفراد الذين يتعايشون مع حالات نفسية تلقي إرشادات متكاملة تمكّنهم من التأقلم مع الفترة الحالية والتعامل مع تزايد حدّة القلق أو حدوث تغيرات مفاجئة في حياتهم نظراً لهذه الظروف.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 1
المصدر الرئيسي : عمرو بيومي – أبوظبي
معرف النشر: AE-070326-457

تم نسخ الرابط!
2 دقيقة و 31 ثانية قراءة