أعربت نقابة المهن التمثيلية في مصر عن استيائها من الجدل والتراشق بين فنانين عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدة أن هذه السلوكيات لا تليق بتاريخ الفن المصري. وذكرت النقابة في بيان لها أن بعض الأسماء انصرفت لخوض معارك وهمية تخدم الأنا والترند بدلاً من تقديم أعمال تليق بتاريخ المشهد الفني في البلاد.
وشددت النقابة على أن “الجمهور وحده هو من يمنح الألقاب”، وأن التاريخ الفني لا يُكتب بالتصنيفات الرقمية أو نسب المشاهدة، بل بالأثر الحقيقي الذي يتركه الفنان. واعتبرت أن تحويل المنصات الإعلامية إلى ساحات لتصفية الحسابات الشخصية يمثل “انحرافاً عن دور الفنان كقدوة”، خصوصاً في ظل حاجة المجتمع إلى التكاتف وتعزيز القيم الثقافية والفنية.
ودعت النقابة الفنانين إلى الترفع عن الخلافات الشخصية والامتناع عن أي تراشق يسيء لصورة الفن المصري، مشيرة إلى أن الفنان سفير لثقافة بلده وأن الحفاظ على مكانة الفن مسؤولية مشتركة. وختمت بالقول إن “الفن الحقيقي تتراجع فيه الأنا أمام الإبداع”، مطالبة الجميع بالعمل على استعادة ريادة القوة الناعمة المصرية وجعل الفن جسراً للتنوير والبناء.
ويأتي بيان النقابة على خلفية جدل علني اندلع خلال موسم مسلسلات رمضان 2026، حيث تحولت منافسة المشاهدات بين الأعمال إلى تبادل منشورات وتصريحات على المنصات الرقمية حول من يستحق لقب “الأعلى مشاهدة”. بدأ الجدل بعد أن نشر الفنان عمرو سعد، بطل مسلسل “إفراج”، ما وصفه بتقارير “معتمدة” تؤكد تصدر عمله نسب المشاهدة، وقال إن إعلان هذه الأرقام يقطع الطريق على “تزوير الحقائق” ويحمي الجمهور من التضليل.
وفي المقابل، نشرت الفنانة ياسمين عبد العزيز عبر خاصية القصص على إنستغرام قائمة بالأعمال الأعلى مشاهدة على إحدى المنصات، أظهرت تصدر مسلسلها “وننسى اللي كان”، إلى جانب أعمال أخرى. وعلق بطله حمادة هلال قائلاً: “الحمد لله على نعمة الستر”. وهنأ المخرج محمد سامي ياسمين، لكنه لفت إلى أن تصدّرها جاء بعد انتهاء عرض مسلسل “الست موناليزا” في منتصف رمضان، مؤكداً أن مسلسل زوجته مي عمر تصدر المشاهدات طوال فترة عرضه.
ولم تكد تمضي فترة حتى شاركت مي عمر في أزمة “الأعلى مشاهدة”، وردت على منشور تهنئة نشرتْه ياسمين لزملائها بترتيبهم في الموسم، فكتبت أن تاغ من ياسمين كانت محل تمني أن يكون في مناسبة حزينة مثل وفاة والدها، لا في منشور ترتيب الأعمال، وأضافت: “عموماً شكراً.. ربنا ما يوريكي حزن”. وردّت ياسمين برسالة تعزية أولاً، ثم عبرت عن استغرابها من العتاب، مشيرة إلى أنها أثناء خضوعها للعلاج ولمّدة مرضها الشديد لم تتلقَ من مي سؤالاً أو رسالة. وأشارت إلى أن زوجها هو من بدأ بنشر منشور عن النجاح والترتيب، وأن ردها كان بنفس الروح.
الأحداث أعادت تسليط الضوء على أثر الخلافات الشخصية بين نجوم الفن على سمعة الوسط الفني، كما أعادت إلى الواجهة نقاشات حول المعايير الحقيقية لقياس نجاح الأعمال الفنية، بين نسب مشاهدة رقمية وتأثير فني يمتد عبر الزمن.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 3
المصدر الرئيسي : القاهرة – أسماء عبد المجيد ![]()
معرف النشر: MISC-080326-489

