السعودية

أكاديميات لـ «اليوم»: تمكين المرأة يضمن استقرار الأسرة

60173e0c 4d56 4f0a b8ec 5162406ab087 file.jpg

أكدت أكاديميات ومختصات أن المملكة العربية السعودية تشهد تحولات بنيوية وتاريخية في ملف تمكين المرأة، نقلتها إلى مصاف القيادة والابتكار في قطاعات التقنية والاقتصاد والعلوم.

وأوضحن في حديثهن بمناسبة اليوم الدولي للمرأة أن الدعم اللامحدود من القيادة الرشيدة لم يقتصر على المسار المهني فحسب، بل امتد أثره إلى تعزيز جودة حياة الأسرة وبناء مجتمع معرفي متوازن ومستدام، عبر حزمة من التشريعات والمبادرات الوطنية التي ذللت العقبات وجعلت من المرأة شريكًا استراتيجيًا في صياغة مستقبل الوطن.

في البداية، أكدت مستشارة التحول والحكومة الرقمية الدكتورة مها الجهني أن المملكة تشهد تحولًا نوعيًا في تمكين المرأة ضمن الاقتصاد الرقمي، حيث ارتفعت نسبة مشاركتها في قطاع التقنية من 7% عام 2018 إلى نحو 35% حاليًا، في انعكاس مباشر لنجاح مستهدفات رؤية المملكة 2030.

وأوضحت أن أثر هذا التمكين يمتد ليعزز استقرار الأسرة ونماء المجتمع، فتبني المجتمع للمرأة الممكنة علميًا ومهنيًا يسهم في بناء مجتمع أكثر توازنًا واستدامة. وأشارت إلى أن تعدد أدوار المرأة قد يواجه أحيانًا بتحديات صحية ونفسية نتيجة ضغوط العمل، ما يبرز أهمية ترسيخ ثقافة التوازن بين الحياة المهنية والشخصية.

وأشادت بالسياسات الداعمة مثل العمل عن بُعد والعمل المرن وساعة الرضاعة، التي أسهمت في تهيئة بيئات عمل داعمة تعزز جودة الحياة المهنية وتجعل من تمكين المرأة استثمارًا استراتيجيًا في مستقبل المجتمع واقتصاده المعرفي.

من جهتها، أشادت الباحثة في العلوم البيئية والبحرية الدكتورة طيبه العامودي بالحضور الاستثنائي للمرأة السعودية في مختلف المجالات بمناسبة اليوم الدولي للمرأة، مؤكدة أن هذا الحضور تعززه منظومة دعم متكاملة في ظل رؤية المملكة 2030. ووصفت ما تحقق خلال السنوات الأخيرة بأنه مبهر بكل المقاييس، بدءًا من توسيع فرص العمل وريادة الأعمال، وصولًا إلى برامج التدريب والتأهيل والسياسات التي تكفل بيئة عمل آمنة وداعمة.

وأكدت أن المرأة السعودية اليوم تقود وتبتكر وتبني بدعم حقيقي من مؤسسات الدولة والمجتمع والأسرة، ما جعل هذا التمكين نتيجة لإرادة وطنية صادقة تؤمن بأن نجاح المرأة هو نجاح للمجتمع بأسره.

وأكدت استشارية جراحة الأورام والكبد الدكتورة غدير جمجوم أن تمكين المرأة يسهم بشكل كبير في استقرار الأسرة، من خلال تحسين جودة الحياة وتعزيز العلاقات الأسرية، مشيرة إلى أن مشاركة النساء بفاعلية في مجتمعاتهن يسهم في تحقيق النمو الاقتصادي والاجتماعي الشامل.

وأوضحت أن المرأة قد تواجه تحديات مثل ضغوط العمل والموازنة بين المسؤوليات الأسرية والمهنية، مما قد يؤثر على صحتها النفسية والجسدية، إلا أن هذه التحديات يمكن تجاوزها عبر دعم الصحة النفسية وتوفير الاستشارات المهنية المتخصصة.

ونوهت بالدور المهم للبرامج الوطنية في تعزيز حقوق المرأة وتوفير فرص التعليم العالي والتدريب وتشجيع ريادة الأعمال.

من جانبها، بينت الأستاذ المشارك في جامعة الملك سعود ومستشار التقنيات الناشئة الدكتورة عبير الحميميدي أن اليوم الدولي للمرأة مناسبة للاحتفاء بإسهاماتها في بناء المجتمعات وتعزيز التنمية المستدامة.

وأوضحت أن المملكة تشهد تحولًا نوعيًا في تمكين المرأة في المجالات العلمية والقيادية، ما انعكس إيجابًا على استقرار الأسرة، فعندما تُمنح المرأة فرصة التعليم والعمل تصبح شريكًا أساسيًا في صناعة المستقبل، وتسهم في تنمية الاقتصاد وتربية أجيال واعية قادرة على مواصلة مسيرة التطور.

فيما أوضحت استشارية أمراض الدم الدكتورة ناهد قوشماق أن تمكين المرأة ينعكس إيجابًا على استقرار الأسرة، إذ يسهم التطور المهني في تنمية مهاراتها الحياتية وتعزيز حس المسؤولية لديها، إلى جانب قدرتها على إدارة شؤون حياتها بكفاءة.

وأضافت أن الاستقرار المادي يمنح المرأة القدرة على العطاء والمشاركة الفاعلة في بناء أسرتها وتوفير بيئة متوازنة، مؤكدة أن المرأة تمثل نصف المجتمع، ودورها الريادي يمتد إلى التنمية المجتمعية، ما يجعلها نموذجًا ملهمًا لأبنائها.

وأشارت إلى أن تحديات إدارة الوقت وضغوط العمل تتطلب تنمية مهارات التنظيم وتوفير الدعم الأسري والمؤسسي لضمان استمرار عطائها، مشيدة بالمبادرات الوطنية وتشريعات نظام العمل ونظام الأحوال الشخصية التي ذللت العقبات أمام المرأة، بما يسهم في تحقيق مستهدفات الرؤية.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 3
المصدر الرئيسي : عبدالعزيز العمري – جدة
معرف النشر: SA-080326-352

تم نسخ الرابط!
3 دقيقة قراءة