شركات وأعمال

المالية العامة بالعراق تحت الضغط.. تقليص الإنفاق أم توسيع الاقتراض؟

8fb17c76 4eda 49ba a590 79210acdf87f file.jpeg

المالية العامة بالعراق تحت الضغط: تقليص الإنفاق أم توسيع الاقتراض؟

تواجه المالية العامة في العراق ضغوطاً متصاعدة نتيجة تقلبات أسعار النفط، تقلص الإيرادات، تكاليف الأمن وإعادة الإعمار، ونفقات الجارية الضخمة مثل الأجور والدعم. أمام الحكومة خيارين رئيسيين: تقليص الإنفاق أو توسيع الاقتراض، وكل خيار يحمل إيجابيات وسلبيات.

تقليص الإنفاق يوفر استقراراً مالياً على المدى المتوسط ويقلل الحاجة للديون، لكن تطبيقه يتطلب إجراءات حساسة: تقليص الدعم الموجه بشكل تدريجي، إصلاحات في الرواتب والوظائف الحكومية، تحسين فعالية الإنفاق العام، وحماية الفئات الفقيرة عبر شبكات أمان اجتماعي مستهدفة. التنفيذ الخاطئ قد يزيد البطالة ويثير احتجاجات.

الاقتراض يمنح سيولة فورية لتمويل العجز والمشروعات، خصوصاً عبر قروض ميسرة أو تمويل استثماري أجنبي. لكن تراكم الدين المحلي والخارجي يحمل مخاطر ارتفاع خدمة الدين، ضغوط على أسعار الفائدة، وتأثير سلبى على الاستثمار الخاص إذا صاحبه قفزة في الاقتراض المحلي.

المسار الأمثل مزيج متوازن: تبني إصلاحات هيكلية لزيادة الإيرادات (تحسين تحصيل الضرائب، توسيع قاعدة الضرائب، وتعزيز الشفافية) مع ضبط النفقات غير المنتجة، وفي الوقت نفسه استخدام الاقتراض بحكمة لتمويل مشاريع بنية تحتية منتجة تعزز النمو اقتصادياً. ضرورة وجود قاعدة بيانات للدين، إطار لإدارة المخاطر، صندوق استقرار نفطي وقواعد مالية واضحة لحماية المدى الطويل. الشفافية والمساءلة ضروريان لكسب ثقة المواطنين والممولين، وتمكين تحول نحو اقتصاد أكثر تنوعاً واستدامة مالية.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 8
المصدر الرئيسي : CNBC Arabia CNBC Logo
معرف النشر : BIZ-100326-8

تم نسخ الرابط!
1 دقيقة و 4 ثانية قراءة