سجل مستشفى الملك فهد الجامعي بالخبر التابع لجامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل، نقلة طبية نوعية بالمنطقة الشرقية، بتقديم علاجات الأشعة التداخلية المعقدة لحديثي الولادة وإنهاء معاناة المرضى مع الجراحات المفتوحة.
وتعتمد الوحدة الطبية على توظيف أجهزة التصوير المتقدمة لتوجيه أدوات دقيقة داخل الجسم عبر فتحات جلدية متناهية الصغر، مما يغني عن التدخل الجراحي ويقلل المضاعفات ويسرع وتيرة التعافي.
تقديم الخدمات الطبية منذ اليوم الأول
وتتفرد الوحدة بتقديم خدمات القسطرة الدقيقة لأوعية الأطفال والخدج منذ اليوم الأول للولادة كأحد التخصصات النادرة بالمنطقة، إلى جانب حزمة واسعة من الإجراءات العلاجية للشرايين والأوردة والجهاز اللمفاوي.
وتُجرى غالبية هذه التدخلات الدقيقة تحت التخدير الموضعي أو الجزئي، وهو ما ينعكس مباشرة على راحة المريض ويقلص مدة بقائه في المستشفى ليغادر في غضون أقل من أربع وعشرين ساعة.
علاج الأورام ورعاية المرأة
وتلعب الأشعة التداخلية دوراً محورياً في خطط علاج الأورام، عبر تقنيات الاستئصال الحراري بالتردد أو المايكروويف، والانصمام الكيماوي والإشعاعي، لاستهداف الخلايا المصابة بدقة متناهية مع حماية الأنسجة السليمة.
وفي مسار صحة المرأة، توفر التقنية حلولاً تحافظ على الرحم كعلاج التليفات والتغدد عبر إغلاق التغذية الشريانية، بينما تقدم للرجال خيارات أقل تدخلاً لعلاج تضخم البروستات الحميد بواسطة القسطرة.
ويرتكز هذا التميز الطبي المتقدم على كوادر وطنية متكاملة، حيث تدار غرف التصوير والقسطرة بأيدٍ سعودية بنسبة مئة بالمائة، تسندهم طواقم تمريضية متخصصة للتعامل مع مختلف الحالات.
وأوضح استشاري الأشعة التداخلية ورئيس قسم الأشعة بكلية الطب الدكتور عبدالعزيز بن محمد الشريدة، أن الوحدة تمثل نموذجاً متقدماً لتكامل الخدمات الطبية والتعليمية والبحثية لتقديم رعاية صحية فائقة.
وأكد الدكتور الشريدة أن هذه المنظومة المتكاملة من الكفاءات الوطنية المتخصصة تجسد مستهدفات رؤية المملكة 2030، الرامية إلى تمكين أبناء الوطن وتوطين التخصصات الطبية الدقيقة للارتقاء بجودة الخدمات الصحية.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 2
المصدر الرئيسي : محمد السليمان – الخبر
معرف النشر: SA-110326-162

