ضجّت وسائل التواصل الاجتماعي في الجزائر بفيديو يظهر اعتداء معلمات على تلميذ داخل مؤسسة تربوية، ما أثار غضباً واسعاً في الرأي العام.
غضب واسع
أثار المقطع موجة استنكار بين الجمهور، فبعضهم اعتبر الفعل مرفوضاً ومخالفاً للقانون، وآخرون أدانوا أن يحدث ذلك داخل حرم المدرسة. أظهر الفيديو المعلمات وهنّ يضربن طفلاً كان واقفاً في الصف قبل أن تُقِله إحداهنّ إلى داخل القسم، ولم يتدخل أحد من زملائهن لوقف ما كان يحدث، رغم تواجد التلميذ أمام زملائه، ما قد يسبّب له إحراجاً وضرراً نفسياً.
ناصر جيلالي، عضو جمعية أولياء التلاميذ، شدّد على أن لا القانون ولا التكوين البيداغوجي يسمحان بمثل هذه الممارسات، لافتاً إلى خطورةها على تربية التلاميذ خاصة في المراحل الابتدائية والمتوسطة، حيث تكون نفسيتهم هشة وقد تؤدي أي إساءة إلى أزمة نفسية.
“لا لمزاج الأساتذة”
دعا جيلالي الأطقم التربوية إلى الالتزام بالإجراءات القانونية المتبعة عند التعامل مع التلاميذ المخطئين أو المشاغبين، وعدم التصرف بحسب المزاج الشخصي.
من جهته، رأى المختص البيداغوجي والتربوي عمار بلحسن أن القانون يجرّم الضرب على التلميذ، لكنه أشار إلى أن بعض الأساتذة قد يلجأون إلى هذا الأسلوب بدعوى الردع وليس انتقاماً. وأضاف أن الكثير من المعلمين يعوضون عن ذلك في نفس اليوم بتشجيع الطفل أو تدارك الخطأ، محذّراً من تصوير اللقطة باعتبارها حادثة دراماتيكية بمعزل عن سياقها.
كما حذّر بلحسن من تأثير انتشار مثل هذه المقاطع على مواقع التواصل الاجتماعي، لأن ذلك يفاقم الاحتقان ويعطي صورة سلبية عن الواقع التربوي في البلاد لا تعكس كل جوانبه.
خاتمة
انتشر الفيديو بسرعة على منصات التواصل وسط مطالبات بضرورة ضبط المخالفات ومحاسبة المتورطات، ومراجعة آليات الحماية والتكوين التربوي لضمان سلامة التلاميذ وحفظ كرامتهم داخل المؤسسات التعليمية.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 4
المصدر الرئيسي : العربية.نت – أصيل منصور ![]()
معرف النشر: MISC-120326-299

