إقتصاد

مساحة “الاقتصادية” تناقش تأثير الصراع على أسواق الطاقة

9ee0d9db e0c3 4c74 821b 452606355a6c file.jpg

مساحة “الاقتصادية” تناقش تأثير الصراع على أسواق الطاقة

استضافت صحيفة «الاقتصادية» مساء الأربعاء مساحة على منصة «إكس» بعنوان: هل يتحول الصراع في المنطقة إلى “حرب طاقة”؟ وماذا يجري اليوم في أسواق النفط؟ وكيف تعمل الدوائر السياسية لضبط التداعيات الاقتصادية للحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران؟

شارك في النقاش الخبير في إستراتيجيات الطاقة نايف الدندني، ورئيس تحرير «إندبندنت عربية» عضوان الأحمري، ورئيس تحرير صحيفة «الاقتصادية» محمد البيشي، والمستشار السابق في التخطيط الاستراتيجي في أرامكو برجس البرجس، والمتخصصة في هندسة البترول واقتصادات الطاقة سارة العلقم، والاقتصادي في مجال السياسات الاقتصادية أحمد الشهري. وأدار الحوار مساعد رئيس تحرير «الاقتصادية» عبدالله البصيلي.

شهدت المساحة حضور عدد من المختصين والمهتمين في الشأن الاقتصادي، إضافةً إلى عدد كبير جدًا من المتابعين الذين أعجبوا بعنوان المساحة، خاصةً في ظل التصاعد في الشرق الأوسط وتأثير ذلك على المستهلكين في العالم.

مؤشرات على تحول الصراع إلى حرب طاقة

أكد محمد البيشي وجود مؤشرات حقيقية منذ بداية الصراع على استخدام ورقة الطاقة، مشيرًا إلى أن الأزمة الحالية مزدوجة، تتعلق بالإمدادات من جهة، وصعوبة وصولها في ظل أزمة مضيق هرمز من جهة أخرى. وأوضح أن انتقال الأزمة إلى حرب طاقة أصبح واقعًا، في ظل استهداف مصادر الطاقة من الطرفين الإسرائيلي والإيراني، لافتًا إلى أن إصلاح الأضرار وعودة الأمان لعمليات النقل البحري والتأمين على السفن سيستغرق وقتًا طويلًا. وأشار إلى أن تداعيات ضرب مصادر الطاقة امتدت إلى دول تعتمد عليها مثل بنجلاديش ومصر، مؤكدًا أن استهداف الطاقة يمثل «عبثًا كبيرًا»، وإن الهدف الرئيسي لإيران يتمثل في رفع التكلفة الاقتصادية على المجتمع الدولي.

تصعيد إقليمي وتعقيدات المشهد السياسي

أوضح عضوان الأحمري أن زيادة الاستهدافات تمثل جزءًا من التصعيد ضد دول الخليج، مؤكدًا أن التحدي الأكبر يقع على إيران التي فقدت الكثير من حلفائها. وتساءل عن أهداف إيران بعد الحرب، مشيرًا إلى أنها خسرت الكثير. وأضاف أن طهران كان يفترض أن تسعى لكسب دول الخليج للوساطة في إنهاء الأزمة، لافتًا إلى أن الولايات المتحدة هي القادرة على إنهاء العمليات العسكرية، رغم أنها لا تصفها بالحرب. وأكد أن الحكمة الخليجية تتجلى في تجنب الانجرار إلى الحرب واتباع نهج متوازن في التعامل مع التصعيد.

أسواق النفط بين الصدمات والتقلبات

وأشار نايف الدندني إلى أن أسعار النفط لم تصل إلى مستويات من 3 خانات إلا بعد استهداف الولايات المتحدة محطات النفط في إيران، موضحًا أن معظم الحكومات بدأت تحذر شعوبها من تداعيات اضطرابات الإمدادات. وبيّن أن أكبر المستفيدين من الحرب هي روسيا، بينما تعد الصين من أكبر الخاسرين، رغم قيامها بملء احتياطياتها من الخام واستمرار تدفق الإمدادات الإيرانية إليها. وأوضح أن جزيرة خرج تمثل نقطة استراتيجية، وأن السيطرة عليها قد توقف صادرات إيران إلى الصين ودول أخرى، وتحد من تهديدات الألغام البحرية. وأكد أن عودة مصفاة رأس تنورة للعمل بسرعة تعكس قوة البنية التحتية والخبرات المتراكمة في السعودية.

تداعيات اقتصادية عالمية واسعة

أكد أحمد الشهري أن المخزون الاستراتيجي الغذائي والسلعي في السعودية مطمئن، في وقت تعد فيه الصناعات الأوروبية الأكثر تضررًا من ارتفاع أسعار الطاقة. وأوضح أن القطاع الصناعي الأوروبي سيواجه ضغوطًا كبيرة إذا استمرت العمليات العسكرية، مشيرًا إلى أن تأثير الحرب سيطال جميع الدول، سواء المنتجة أو المستهلكة. كما أضاف أن الدول الآسيوية تعد الأكثر تأثرًا، لاعتمادها الكبير على إمدادات الطاقة عبر مضيق هرمز.

الطاقة كأداة في الصراع

أوضحت سارة العلقم أن الطاقة شكلت عنصرًا محوريًا في الصراع منذ بدايته، حيث يسعى كل طرف لإضعاف الآخر عبر استهداف قطاع الطاقة. وأشارت إلى أن خط “شرق-غرب” أثبت أهمية الرؤية الاستراتيجية للسعودية، رغم التحديات.

مخاطر طويلة الأمد على الأسواق العالمية

أوضح برجس البرجس أن أسواق الغاز لم تتأثر بشكل كبير مقارنة بالنفط، مرجحًا أن يواجه مزيدًا من الضغوط. وأكد أن الشركات النفطية الكبرى تعد من أبرز المستفيدين من الأزمة. وأضاف أن إنتاج فنزويلا لا يزال أقل من مليون برميل يوميًا، بينما لا تتجاوز صادراتها إلى الصين 7%.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 0
المصدر الرئيسي : aleqt.com CNN Logo
معرف النشر: ECON-190326-169

تم نسخ الرابط!
3 دقيقة و 7 ثانية قراءة