أثار تسجيل عدد من حالات الإصابة بمرض التهاب السحايا قلقاً في بريطانيا، مع مخاوف من توسع نطاق العدوى، في وقت شهدت بعض المناطق نقصاً في لقاحات المضاد ضد المرض نتيجة زيادة الطلب.
وصل عدد الحالات المؤكدة إلى نحو 20 حالة حتى الأربعاء، بحسب تقارير إعلامية، فيما أبلغت بعض الصيدليات والعيادات عن نفاد إمدادات اللقاحات الخاصة. وظهرت الحالات في البداية بمقاطعة كينت حيث تتركز المخاوف، لا سيما بين الطلاب المقيمين في مساكن جامعية، وسجلت حالتا وفاة مرتبطتين بالمرض.
في إطار الإجراءات الوقائية، تلقى آلاف الأشخاص مضادات حيوية للحد من انتقال العدوى، وأفادت جمعيات مهنية عن نقص ملحوظ في إمدادات لقاح التهاب السحايا من النوع B مع ارتفاع الطلب. وأعلنت بعض سلاسل الصيدليات تطبيق نظام الحجز المسبق للحصول على اللقاح، بينما ظهرت قوائم انتظار في سلاسل أخرى نتيجة ما وُصف بـ”نقص وطني”. كما واجهت خدمات حجز اللقاح عبر الإنترنت مشكلات تقنية بسب الضغط الكبير على النظام.
وسّعت هيئة الخدمات الصحية الوطنية نطاق المتابعة من مستوى محلي إلى مستوى وطني، مع توقعات بظهور حالات إضافية لأن فترة الحضانة قد تتراوح بين يومين و14 يوماً. وأوضحت سوزان هوبكنز، الرئيسة التنفيذية لوكالة الأمن الصحي البريطانية، أن العدوى يبدو أنها انتشرت في مساكن طلابية نتيجة اختلاط واسع، مرجحة أن تكون التجمعات الاجتماعية ساهمت في انتقالها، مؤكدة أنه لم يُحدد بعد مصدر العدوى الأولي وسرعة الانتشار لفتت الانتباه.
وجهت السلطات الأطباء إلى وصف المضادات الحيوية لأي شخص زار أحد النوادي في مدينة كانتربري خلال الفترة بين 5 و7 مارس. كما تقرر تطعيم نحو 5 آلاف طالب في جامعة كينت وتقديم اللقاح لطلاب مدارس مرتبطة بالحالات. وأكدت الجهات الصحية أن جرعة واحدة من المضاد الحيوي سيبروفلوكساسين قد تقلل خطر انتقال العدوى داخل الأسرة بنسبة تصل إلى 90%.
أفادت التقارير بأن ست حالات مؤكدة تعود إلى المكورات السحائية من النوع B، وتم نقل أحد المصابين إلى لندن لتلقي العلاج دون تسجيل مخالطة مجتمعية. كما تُعالج طفلة رضيعة بعد إصابتها بسلالة مماثلة، لكن حالتها غير مرتبطة حالياً بالتفشي في كينت. وقال رئيس الرابطة الوطنية للصيادلة إن مخزون بعض الصيدليات من المضادات الحيوية بدأ ينفد، مضيفاً أن الموردين يواجهون صعوبات في توفير الإمدادات.
رغم أن عدد الحالات لا يزال محدوداً نسبياً، فإن سرعة الانتشار وتركيزها في بيئات مغلقة مثل السكن الطلابي دفع السلطات إلى اتخاذ إجراءات سريعة، مع دعوات للالتزام بالإجراءات الوقائية دون إثارة ذعر مفرط.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 0
المصدر الرئيسي : لندن – العربية.نت ![]()
معرف النشر: MISC-190326-819

