منوعات

مفاجأة حول ضابطة شقراء ظهرت مع ترامب.. وحصدت الملايين

42122f6a 6088 432c 9d2b 0895720cd2c8 file.jpg

في غضون أربعة أشهر فقط، نجح حساب مزعوم على إنستغرام يدّعي أنه يعود لضابطة شقراء أو مجندة في الجيش الأميركي تُدعى جيسيكا فوستر في جذب أكثر من مليون متابع. انتشرت عبر مواقع التواصل صور تُظهرها تمشي على مدرج طائرات إلى جانب الرئيس الأميركي، كما نُشرت لقطات لها بزيّ عسكري قرب مقاتلة F-22 رابتور، وصور مزعَمة تجمعها بالرئيسين الروسي والأميركي، وبالرئيس الأوكراني، ونجم كرة القدم ليونيل ميسي، وحظيت هذه المنشورات بآلاف الإعجابات.

مجرد وهم
لكن تبين لاحقاً أن “جيسيكا” شخصية مزيفة صُنعت بتقنيات الذكاء الاصطناعي. لا يوجد سجل عام يثبت خدمتها العسكرية، والحساب، رغم أنّه لم يتم وسمه صراحة كمحتوى مولّد آلياً، احتوى على مؤشرات كثيرة تدل على أنه غير حقيقي. سم غريغوري، المدير التنفيذي لمنظمة Witness المتخصّصة في تحليل الفيديوهات المزيفة، أوضح أن حالة فوستر تبرز قدرة أدوات الذكاء الاصطناعي الحديثة على التضليل. وأشار إلى سهولة إنشاء شخصيات مزيفة متناسقة تظهر في صور وفيديوهات متعددة إلى جانب شخصيات عامة حقيقية، ما يعطي انطباعاً بأنها حاضرة في قلب الأحداث.

وأضاف غريغوري أن صناع هذه الشخصيات غالباً ما يربطونها بأحداث سياسية لجذب الانتباه والتميّز وسط فائض المحتوى على الإنترنت، ثم قد يحولون المتابعين لاحقاً إلى منصات مدفوعة تقدّم “محتوى أكثر إثارة”. وأشار أيضاً إلى غياب مصادر وتواريخ للصور، ووجود أخطاء بصرية توضح أن الصور مفبركة، ما يفسر جاذبيتها الخاصة عندما تظهر هذه الشخصية “قريبة من السلطة”.

تعليق من الجيش الأميركي
من جانبها، أكدت متحدثة باسم الجيش الأميركي أن السجلات الرسمية لا تُظهر أي آثار لخدمة شخص باسم فوستر. كما أزال إنستغرام الحساب لاحقاً لانتهاكه سياساته، بحسب متحدث باسم ميتا.

يُذكر أن أول فيديو نُشر للحساب كان في عيد الشكر، وظهر فيه مشهد لامرأة زرقاء العينين جالسة تحت العلم الأميركي بملبس ضيق. ومنذ ذلك الحين نُشرت عشرات الصور والفيديوهات التي تزعم لقاءات مع شخصيات عامة مثل السيدة الأولى السابقة ورؤساء ودعايات مع نجوم رياضة.

ظاهرة أوسع
لا تقتصر هذه الظاهرة على حالة واحدة؛ فقد انتشرت مؤخراً عدة حسابات تُظهر نماذج نسائية مُنشأة بالذكاء الاصطناعي تتصنّع كونها مجندات مؤيّدات لسياسات معينة أو تُقدّم نفسها في مهن مختلفة، ونجحت بعضها في بناء جماهير واسعة على منصات مثل تيك توك وإنستغرام وإكس. كما ظهرت نماذج مماثلة خارج الولايات المتحدة، حيث انتشرت مئات المقاطع المولَّدة بالذكاء الاصطناعي تُظهر عناصر عسكريات من دول أخرى تُروّج لمواقف سياسية، ما أثارت قلق وسائل إعلامية دولية حول تأثير هذه المحتويات على الرأي العام.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 8
المصدر الرئيسي : الرياض- العربية.نت Alarabiya Logo
معرف النشر: MISC-220326-315

تم نسخ الرابط!
2 دقيقة و 3 ثانية قراءة