يشهد الوطن العربي مساء اليوم الاثنين مشهداً فلكياً يتمثل في مرور هلال القمر قرب عنقود الثريا النجمي.
وبحسب الجمعية الفلكية بجدة، سيظهر القمر مرتفعاً في السماء بعد حلول الظلمة، بينما سيكون عنقود الثريا — المعروف أيضاً بـ«الشقيقات السبع» — أسفل القمر. ويُحجب بريق العنقود داخل المدن بفعل التلوث الضوئي، ما يجعل الرصد بالعين المجردة صعباً ويستدعي استخدام المنظار أو التلسكوب للتصوير والمشاهدة بوضوح.
يحتوي عنقود الثريا المفتوح على نحو 500 نجم ولدت معاً من سحابة غاز وغبار قبل نحو 100 مليون سنة، ما يجعله حديث التكوين مقارنة بعمر الشمس البالغ 4.6 مليار سنة. وتشير قياسات تلسكوب هابل الحديثة إلى أن مسافة العنقود من الأرض تقارب 430–445 سنة ضوئية.
أبرز ما يميز الثريا هو سبعة نجوم لامعة يمكن رؤيتها بالعين المجردة من موقع مظلم وتحت سماء صافية، وقد ذكر العرب قديماً أن من يميز سبعة نجوم أو أكثر يعتبر حاد البصر، مع أن العدد الفعلي الذي قد يُرى قد يصل إلى 9 أو 10 في أفضل الظروف.
وذكر المهندس ماجد أبو زاهرة، رئيس الجمعية الفلكية بجدة، أن القمر سيبدو وحيداً عند النظر بالعين المجردة، بينما ستظهر نجوم الثريا قربه عند استخدام المنظار. أما في التصوير الفلكي بالتعريض الطويل فستظهر غبار وسدم زرقاء دقيقة تعكس ضوء النجوم، وهي بقايا السحابة التي نشأ منها العنقود.
وأضاف أن التجمعات النجمية المفتوحة مثل الثريا مترابطة بالجاذبية لكن ليس ارتباطاً قوياً كما في العناقيد الكروية، لذا مع مرور ملايين السنين ستبدأ بعض نجوم الثريا بالتباعد تدريجياً في الفضاء. وأشار إلى أن المنظر سيكون جميلاً بشكل خاص لهواة التصوير الفلكي الذين يمكنهم التقاط القمر وعنقود الثريا معاً في نفس مجال الرؤية، ملاحظاً أن العنقود لن يكون واضحاً من داخل المدن المضيئة كما يظهر في الصور الفلكية.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 6
المصدر الرئيسي : القاهرة – العربية.نت ![]()
معرف النشر: MISC-230326-224

