تحذير من غولدمان ساكس: شبح الركود الأميركي يعود إلى الواجهة
رفع بنك غولدمان ساكس نسبة احتمال دخول الاقتصاد الأميركي في حالة ركود خلال الأشهر الـ12 المقبلة إلى 30%. ورغم أن هذا الرقم قد يبدو قاسيًا، إلا أنه يعكس تحولا في المزاج العام للأسواق. فقد بدأت الثقة في تحقيق “هبوط ناعم” للاقتصاد الأميركي في التراجع، خاصة مع تزايد عدم اليقين رغم أن البيانات الاقتصادية لم تُظهر بعد تراجعاً ملحوظاً.
تعتبر هذه النسبة مهمة لأنها تعكس تغييرات كبيرة في سلوك المستثمرين؛ فالركود لم يعد مجرد خطر بعيد، بل أصبح سيناريو يتطلب وضعه في الاعتبار أثناء اتخاذ قرارات الاستثمار. يستند تقييم غولدمان ساكس إلى عنصرين رئيسيين: الأول هو أن الأسواق كانت تبالغ في تقدير قوة الاقتصاد الأميركي، والافتراض بأن الاستهلاك ونشاط سوق العمل سيستمران في دعم النمو رغم ارتفاع أسعار الفائدة؛ والثاني هو عدم اليقين المرتبط بالعوامل الخارجية، بما في ذلك التوترات الجيوسياسية، خاصة بين الولايات المتحدة وإيران.
تأثير أسعار الفائدة المرتفعة يبدأ في الظهور تدريجياً، حيث كانت قوة الاستهلاك وسوق العمل تخفي الضغوط الناتجة عن تكاليف التمويل المرتفعة. ومع ذلك، فإن هذا الوضع قد لا يستمر طويلاً، فارتفاع أسعار الفائدة يؤثر سلبًا على استثمارات الشركات والائتمان.
كذلك، لا يزال التضخم مصدراً رئيسياً للقلق، حيث أن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة يدعم الضغوط التضخمية. إذا استمر التضخم في الارتفاع، فقد يحجم الاحتياطي الفيدرالي عن خفض أسعار الفائدة، مما يزيد من صعوبة الوضع الاقتصادي.
في النهاية، تُشير المراجعة التي أجراها غولدمان ساكس إلى ضرورة توخي الحذر في التوقعات الاقتصادية، وتعتبر تذكيراً بأن البيئة الحالية قد لا تدعم التفاؤل الزائد.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 7
المصدر الرئيسي : Skynews ![]()
معرف النشر: ECON-240326-93

