بعد يوم من الكشف عن رسالة بخط يد العندليب الأسمر، كشفت أسرة المطرب الراحل عبد الحليم حافظ تفاصيل تروى لأول مرة عن اللقاء الأخير بينه وبين موسيقار الأجيال محمد عبد الوهاب.
نشرت الأسرة عبر حسابها على فيسبوك سرداً مؤثراً يصف مدى حزن عبد الوهاب لوفاة عبد الحليم. وروت العائلة أن عند وفاة حليم كان رفقته جدته علية والحاج شحاتة أبوزيد ابن خالته والسيدة نهلة القدسي، زوجة الموسيقار. وفي الصباح الباكر حضر محمد عبد الوهاب إلى منزل حليم، إذ كان يخشى السفر بالطائرة فلم يرافقه في الرحلة إلى لندن، وطلب دخول غرفة نومه بمفرده وإغلاق الباب ومنع أي شخص من الدخول أثناء تواجده هناك.
بدأ عبد الوهاب بقراءة القرآن وهو يبكي بكاءً شديداً ثم دعا، ثم تحدث بصوت مكسور وكأن حليم لا يزال معه في الغرفة. ونقلت الأسرة عن ما سمعته الحاجة فردوس ومن كانوا خارج الغرفة جزءاً من كلمات عبد الوهاب: “سبتني ليه يا بني، أنا كنت خايف قوي من اليوم ده وبدعي أنه ميجيش، هعمل إيه من غيرك دا أنت كنت سند، هتوحشني قوي، أنت وعدتني أنك هترجع ومٰحضرلي مفاجآت، أنت كسرتني بموتك”.
وأضافت العائلة أن عبد الوهاب ظل داخل الغرفة لأكثر من ساعتين، وخرج منها منهاراً وحزيناً على فراق صديق العمر وشريك النجاح. كان في استقبال جثمان العندليب الأسمر عند المطار عدد من كبار موسيقيي ونجوم العصر، من بينهم محمد الموجي وكمال الطويل ومجدي العمروسي وبليغ حمدي ومحمد حمزة وعبد الرحمن الأبنودي وأحمد حسن – قائد الفرقة الماسية.
وأكدت الأسرة أن دفن عبد الحليم تم قبل إقامة مراسم الجنازة الرسمية خوفاً من تدافع الجماهير الغفيرة وحفاظاً على الجثمان.
ويُذكر أن علاقة عبد الحليم حافظ بمحمد عبد الوهاب كانت مزيجاً فريداً من التلمذة والدعم الفني والشراكة الذكية؛ فقد اكتشف عبد الوهاب موهبة عبد الحليم، وأسسا معاً شركة “صوت الفن” عام 1961، ومن خلالها قدما أعمالاً سينمائية خالدة مثل “البنات والصيف” و”الخطايا” و”أبي فوق الشجرة”. كما لحن عبد الوهاب لعبد الحليم عدداً من أشهر أغانيه منها “توبة”، “إيه ذنبي”، “أنا لك على طول”، “ظلموه”، “عشانك يا قمر”، “كنت فين” و”عقبالك يوم ميلادك”.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 6
المصدر الرئيسي : القاهرة: مي عبد المنعم ![]()
معرف النشر: MISC-240326-527

