الرئيس التنفيذي لـ”ريبل” المالية: البنوك الكبرى تتجه لإطلاق عملات مستقرة
قال براد جارلينجهاوس، الرئيس التنفيذي لشركة ريبل، في تطور جديد لمؤشرات سوق العملات الرقمية، إن البنوك الكبرى تدرس إطلاق عملات رقمية مستقرة، في وقت تتعامل فيه المؤسسات المالية التقليدية مع هذا النوع من الأصول كأولوية استراتيجية.
وأوضح، خلال مشاركته في جلسة ضمن مؤتمر FII Priority Miami 2026 في ميامي، أن البنوك لا تقف مكتوفة الأيدي، حيث تجري نقاشات داخلية على أعلى المستويات في المؤسسات المصرفية العالمية بشأن إصدار عملات مستقرة خاصة بها، ما يعكس انتقال هذه العملات من مرحلة التجربة إلى صلب النظام المالي.
وأضاف جارلينجهاوس أن سوق العملات المستقرة، رغم هيمنة عدد محدود من اللاعبين الرئيسيين عليه حاليًا، مرشح لمزيد من التجزئة على المدى القصير مع دخول مؤسسات جديدة، لكنه في المقابل توقع حدوث اندماج تدريجي على المدى الطويل، بحيث يتركز السوق في عدد أقل من الجهات المتخصصة.
يشار إلى أن شركة ريبل هي شركة تقنية مالية أمريكية متخصصة في حلول المدفوعات والتحويلات المالية عبر تقنية البلوك تشين، تأسست في عام 2012 ويقع مقرها في سان فرانسيسكو. وتقدم ريبل شبكات وتقنيات مالية تهدف إلى تسريع وتسوية التحويلات الدولية بطريقة أسرع وأكثر تكلفة فعّالة مقارنة بالأنظمة المصرفية التقليدية.
وتساءل جارلينجهاوس في هذا السياق عن جدوى التوسع الكبير في إصدار العملات المستقرة، مشيرًا إلى أن الانتشار الواسع للعملات المدعومة بالدولار قد يؤدي إلى تعقيد غير ضروري في النظام المالي.
وأشار إلى أن المرحلة الحالية تشبه بدايات الأنظمة المصرفية، حين أدى تعدد الجهات المصدرة للأوراق النقدية إلى تشتت السوق قبل أن تتشكل المعايير الموحدة، لافتًا إلى أن السوق قد يتجه مستقبلاً نحو نماذج أكثر تركيزًا، مع تخصّص اللاعبين في مجالات محددة مثل المدفوعات والحفظ والتسوية عبر الحدود.
وأكد أن شركة ريبل تتبنى استراتيجية تركز على الامتثال، من خلال تعزيز الشفافية والتدقيق والتوافق مع اللوائح التنظيمية، في ظل توجه القطاع نحو هذا المسار، مشيرًا إلى أن جهود كبرى الجهات المصدرة للعملات المستقرة لتحسين التحقق والرقابة تمثل مؤشرًا إيجابيًا على تبنيها على المدى الطويل.
ولفت إلى أن العملة المستقرة RLUSD التابعة لريبل تواصل اكتساب زخم متزايد في قطاع التمويل المؤسسي، مكملةً دور عملة XRP في توفير السيولة والتسوية، في وقت تتوسع فيه الشركة عبر مبادرات التسوية عبر الحدود وشراكات لدمج العملات المستقرة في العمليات المالية.
وأشار جارلينجهاوس إلى تحول أوسع في نظرة السوق، متوقعًا أن يتلاشى تدريجيًا مصطلح “شركة العملات الرقمية” كما حدث مع “شركة الإنترنت”، مع تحول تقنية البلوك تشين إلى طبقة أساسية في الأنظمة المالية اليومية، بحيث تعمل الأصول الرقمية مثل XRP وRLUSD في الخلفية لدعم المدفوعات العالمية دون أن يشعر المستخدم بالتقنية. وأكد أن سوق العملات الرقمية لا يزال يتسم بالتقلب، رغم تسارع دخول المؤسسات التقليدية، ما يعكس مرحلة انتقالية نحو نظام مالي رقمي أكثر توحيدًا وانتشارًا.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 10
المصدر الرئيسي : «الاقتصادية» ![]()
معرف النشر: ECON-270326-419

