في عصر فيض المعلومات، السر في تحسين التعلم قد لا يكمن في الاستهلاك المستمر بل في التوقف القصير. يشرح علماء الأعصاب أن الدماغ يحتاج إلى فترات «غير نشطة» لإعادة معالجة وترسيخ التجارب، إذ تعمل هذه اللحظات الخالية من التركيز المحدد على دمج المعلومات الجديدة مع المعرفة السابقة وتصفيتها من التفاصيل غير المهمة. يحذر الباحثون من أن ملء كل فراغ بمحتوى رقمي يقلل من قدرة الذاكرة على التثبيت، ويشير بحث إلى أن قضاء 10 دقائق هادئة بعد التعلم يحسّن تذكّر التفاصيل مقارنة بالانتقال الفوري إلى مهمة أخرى. كما توجد ظاهرة «تحيّز الحداثة»؛ أي أن ما نشاهده فوراً بعد التعلم قد يُحفظ أكثر من المادة الأساسية. للحصول على «راحة دماغية» فعّالة يوصي الخبراء بفترات هدوء قصيرة (10–20 دقيقة) أو استراحات صغيرة متكررة، وأنشطة منخفضة التحفيز مثل المشي أو طي الملابس، مع تجنّب الاستهلاك المكثف للمحتوى السريع مباشرة بعد التعلم. أما التأمل المركّز أو حل المشكلات فهي ليست راحة حقيقية لأنها تتطلب جهداً ذهنياً.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 1
المصدر الرئيسي : محمد صديق (القاهرة) ![]()
معرف النشر: MISC-280326-91

